بِالْفِدَاءِ وَيَقْضِي دَيْنَهُ ، وَمَنْ قَالَ: لَا يَذْهَبُ مَالُ الْمُرْتَهِنِ بِذَهَابِ الرَّهْنِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: يُدْرِكُ دَيْنَهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا فَدَاهُ بِهِ لِأَنَّهُ يُعَدُّ عِنْدَهُ مُتَبَرِّعًا فِي الْفِدَاءِ كُلِّهِ ، وَمَنْ قَالَ: الْفَضْلُ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ كَغَيْرِ الْفَضْلِ ، قَالَ: لَا يُدْرِكُ مَا فَدَى بِهِ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ ، وَإِنْ فَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ مُشْتَرِطًا الْإِدْرَاكَ أَدْرَكَ مَا فَدَاهُ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِمَّا يُفْدَى بِهِ مِثْلُهُ ( وَعُدَّ مُتَبَرِّعًا فِيهِ ) أَيْ فِي الْحُكْمِ ( غَيْرُهُمَا ) أَيْ غَيْرُ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ ( إنْ فَدَاهُ وَلَمْ يُشْهِدْ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ ) أَيْ يَأْخُذُ مِثْلَ مَا فَدَاهُ وَيُدْرِكُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إلَّا مَا زَادَ عَلَى مَا يُفْدَى بِهِ مِثْلُهُ فَإِنْ أَشْهَدَ أَدْرَكَ فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا فَدَاهُ بِهِ فَإِنْ أَشْهَدَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَخَذَ مِمَّنْ عَيَّنَهُ مِنْهُمَا وَلَهُ مُحَاكَمَةٌ بِأَنْ يَقُولَ: ذَهَابُ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ وَيَقُولَ: الرَّاهِنُ ذَهَابُهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ كَانَتْ الْأَقْوَالُ فِي ذَهَابِ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ أَمْ الْمُرْتَهِنِ وَهَذَا الْفِدَاءُ كَالذَّهَابِ وَإِنْ فَدَاهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا يُفْدَى بِهِ فَلَا يُدْرِكُ مَا زَادَ وَإِنَّمَا لَمْ يُدْرِكْ فِي الْحُكْمِ إلَّا إنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ يَأْخُذُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُتَطَوِّعًا ، وَالْحَاكِمُ لَا يَحْكُمُ فِي أَمْرٍ مُمْكِنٍ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا مُحَقَّقًا وَتَقَدَّمَ فِي تَكْفِينِ الْإِنْسَانِ مِنْ مَالِهِ غَيْرَ وَلِيِّهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .