الْعَامِ ذَبَحَهَا الرَّاهِنُ مُطْلَقًا أَوْ الْمُرْتَهِنُ إنْ خَافَ مَوْتَهَا أَوْ غَيْرَهُ كَذَلِكَ ، وَأَمَّا الْغَاصِبُ وَالسَّارِقُ فَفِي ذَبْحِهِمَا خِلَافٌ ، قِيلَ: تَكُونُ بِهِ مَيْتَةً وَقِيلَ: حَلَالٌ ( وَقِيمَةُ لَحْمِهَا كَقِيمَتِهَا حَيَّةً ) الْجُمْلَةُ حَالٌ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ كَانَ الْمُتَقَدِّمَةُ فَتَكُونُ"الْوَاوُ"عَاطِفَةً أَيْ وَكَانَتْ قِيمَةُ لَحْمِهَا حَالَ كَوْنِهَا مُذَكَّاةً كَقِيمَتِهَا حَالَ كَوْنِهَا حَيَّةً ( فَلَا ذَهَابَ عَلَى مُرْتَهِنِهَا ) إذْ لَمْ يَذْهَبْ مِنْ قِيمَتِهَا بِالْمَوْتِ شَيْءٌ فَلَوْ مَاتَتْ بِلَا ذَكَاةٍ فَلِلْمُرْتَهِنِ جِلْدُهَا وَصُوفُهَا وَذَهَبَ عَنْهُ بَاقِي دَيْنُهُ أَوْ بَاقِي دَيْنُهُ عَنْ قِيمَتِهَا حَيَّةً عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي ذَهَابِ الرَّهْنِ ( وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ فَضْلٍ ) بَيْنَ قِيمَتِهَا حَيَّةً وَقِيمَتِهَا مَيِّتَةً لِأَنَّ الْحَيَّ أَشْرَفُ مِنْ الْمَيِّتِ ، وَلِأَنَّ الرَّاهِنَ يَقُولُ: أُرِيدُهَا لِغَيْرِ اللَّحْمِ وَقِيمَتُهَا قَدْ ظَهَرَ أَنَّهَا سَوَاءٌ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ فَيُضَمُّ إلَيْهَا شَرَفُ الْحَيَاةِ ، وَكَذَا لَوْ ظَهَرَ أَنَّ قِيمَتَهَا بَعْدَ الذَّكَاةِ أَفْضَلُ مِنْ قِيمَتِهَا فِي الْحَيَاةِ كَمَا هُوَ كَثِيرٌ مُشَاهَدٌ فَتُضَمُّ الْقِيمَةُ ، وَزِيَادَةُ قِيمَةِ الْحَيَاةِ فَتَحُطَّانِ مِنْ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ ( وَ ) ذَلِكَ الْفَضْلُ ( هُوَ ) مَحْطُوطٌ ( مِنْ مَالِهِ ) أَيْ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ فَتُحَطُّ قِيمَتُهَا مُذَكَّاةً وَمَا زَادَ مِنْ قِيمَتِهَا حَيَّةً عَلَى قِيمَتِهَا مُذَكَّاةً مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ .