فهرس الكتاب

الصفحة 10264 من 17437

مِنْ قَائِلِهِ أَنَّ الشُّرُوطَ لَا تُبِيحُ مَا لَا يَجُوزُ وَلَا تَمْنَعُ مَا هُوَ جَائِزٌ ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ فِي الضَّمَانِ إنَّمَا هُوَ فِي عَدَمِ تَضْيِيعِ الْمُرْتَهِنِ وَعَدَمِ تَعَدِّيهِ ، وَإِنْ تَعَدَّى أَوْ ضَيَّعَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ضَمَانُ الْفَضْلِ وَيَذْهَبُ دَيْنُهُ بِمَا دُونَ الْفَضْلِ ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ الْفَضْلَ بِتَضْيِيعِ الرَّهْنِ ، وَشَرْطُ ضَمَانِ الْكُلِّ كَضَمَانِ الْفَضْلِ فِي الْخِلَافِ وَالْحُكْمِ ( وَإِنْ نَقَصَ ) الرَّهْنُ ( بِكَسَادٍ ) مِنْ السِّعْرِ ( أَوْ كِبَرٍ أَوْ هَرَمٍ ) الْكِبَرُ: كَثْرَةُ السِّنِّ ، وَالْهَرَمُ: تَأَثُّرُ ذَلِكَ فِيهِ ، وَالْمُرَادُ هُنَا بِالْكِبَرِ: كِبَرُ السِّنِّ ، وَبِالْهَرَمِ: كِبَرُهُ جِدًّا لِأَنَّ الْعَطْفَ بِ"أَوْ" ( أَوْ هُزَالٍ لَمْ يَذْهَبْ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ بِذَلِكَ ) النُّقْصَانِ ( شَيْءٌ ) أَوْ الْكَسَادِ فَيُتَصَوَّرُ فِي الرَّهْنِ مُطْلَقًا وَأَمَّا الْكِبَرُ فَفِي الْحَيَوَانِ وَالرَّقِيقِ وَالنَّبَاتِ وَأَمَّا الْهَرَمُ وَالْهُزَالُ فَفِي الْحَيَوَانِ وَالرَّقِيقِ وَإِنَّمَا لَمْ يَذْهَبْ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ ، لِأَنَّ الرَّاهِنَ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ كَالْمُرْتَهِنِ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُولَى أَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ الْكَسَادُ الْمَنْظُورُ إلَيْهِ وَقْتَ الْبَيْعِ لَا وَقْتَ أَخْذِهِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ كَسَادٌ وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ رَوَاجٌ ، وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ الْكِبَرُ ، وَالثَّالِثُ وَهُوَ الْهَرَمُ ، فَلِأَنَّ الرَّاهِنَ وَالْمُرْتَهِنَ قَدْ عَلِمَا أَنَّهُ لَا يَجِيءُ وَقْتُ الْبَيْعِ إلَّا وَلَهُ مِنْ السِّنِّ قَدْرٌ مَعْلُومٌ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْكِبَرَ وَالْهَرَمَ الَّذِي هُوَ أَقْصَى الْكِبَرِ يُوجِبَانِ النَّقْصَ وَالْهُزَالُ سَبَبُهُ فِي الْغَالِبِ قِلَّةُ الْعَلَفِ ، وَهُوَ عَلَى الرَّاهِنِ ، قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ ، وَقَالَ الشَّيْخُ: لَمْ يَذْهَبْ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ، لِأَنَّ الْكَسَادَ وَالْكِبَرِ وَالْهَرَمَ وَالْهُزَالَ لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهَا تَعَلُّقُ سَبَبٍ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَبَحَثَ فِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت