فهرس الكتاب

الصفحة 10263 من 17437

( وَإِنْ اشْتَرَطَ ) الرَّاهِنُ ( عَلَى الْمُرْتَهِنِ ضَمَانَ الْفَضْلِ وَتَرَاضَيَا ) عَلَى ذَلِكَ ( ضَمِنَ ) الْمُرْتَهِنُ الْفَضْلَ ( إنْ هَلَكَ ) الرَّهْنُ كُلُّهُ أَوْ الْفَضْلُ ( بِيَدِهِ ) قَبْلَ الْوَفَاءِ أَوْ بَعْدَهُ فُسِخَ أَوْ فُكَّ أَوْ لَا وَلَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ الْمُرْتَهِنُ أَمِينٌ فِي الْفَضْلِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا لَمْ تُحِلُّ حَرَامًا أَوْ تُحَرِّمُ حَلَالًا ، فَلَوْ شَرَطَ الرَّاهِنُ ضَمَانَ الْكُلِّ لَلَزِمَ الْمُرْتَهِنَ ضَمَانُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ذَهَابَ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ، فَلَا فَائِدَةَ فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ ( وَقِيلَ: لَا ) ضَمَانَ عَلَيْهِ ، ( وَلَوْ شَرَطَ ) عَلَيْهِ قَالَ الشَّيْخُ هَذَا يَدُلُّ مِنْ قَوْلِهِمْ: إنَّ مَا لَا يَلْزَمُ بِالشَّرْعِ لَا يَلْزَمُ بِالشَّرْطِ وَهُوَ مُنَافٍ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ لِحَدِيثِ {: الْمُؤْمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ } إلَخْ ، لِأَنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يُدْرِكُ بِالشَّرْطِ مَا لَا يُدْرِكُهُ فِي الشَّرْعِ لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مُعَلِّلًا لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ أَمِينٌ ، وَالِاشْتِرَاطُ يُنَافِي الْأَمَانَةَ ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ كَوْنَ مَا لَا يَلْزَمُ بِالشَّرْعِ لَا يَلْزَمُ بِالشَّرْطِ قَوْلٌ ، وَقَوْلٌ آخَرُ أَنَّ مَا لَا يُدْرَكُ بِالشَّرْعِ يُدْرَكُ بِالشَّرْطِ ، فَيَتَحَصَّلُ الْقَوْلَانِ فِي قَوْلِ الْمُوَثِّقِينَ فِي كِتَابَةِ الشِّرَاءِ مَثَلًا ، فَمَهْمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ شَيْءٍ يَخْرُجُ بِحَقِّهِ بِلَا فَسْخٍ لِلْبَاقِي ، فَكُلُّ شَرْطٍ يُنَافِي أَصْلَ الشَّيْءِ كَمَا نَافَى الِاشْتِرَاطَ فِي الْأَمَانَةِ فَفِيهِ الْخِلَافُ كَاشْتِرَاطِ الضَّمَانِ فِي الْأَمَانَةِ الْوَدِيعَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالْقِرَاضِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، مِمَّا لَا يَلْزَمُ بِالشَّرْعِ إذَا ضَاعَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي الْقِرَاضِ ، وَيَأْتِي فِي بَابِ بَيْعِ الرَّهْنِ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَا يَأْمُرُ الطَّوَّافَ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي شُرُوطِهِ .

قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا يَدُلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت