( وَمَنْ رَهَنَ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ فِي دَيْنِ طِفْلِهِ الْآخَرِ ) أَوْ مِنْ مَالِ مَجْنُونِهِ لِمَجْنُونِهِ الْآخَرِ أَوْ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ لِمَجْنُونِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ لِغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ ( لَمْ يَجُزْ وَلَا يَحِلُّ لَهُ ) ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ لِأَنَّهُ أُبِيحَ لَهُ مَا احْتَاجَ هُوَ إلَيْهِ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَنْ يَمُونُهُ لُزُومًا فَلَوْ أَخَذَ الدَّيْنَ لِيُنْفِقَ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا مَالَ لَهُ وَلَا لِوَلَدِهِ فَرَهَنَ مَالَ وَلَدِهِ الْآخَرِ جَازَ وَغَيْرُ ذَلِكَ ضَرَرٌ وَالضَّرَرُ لَا يَحِلُّ فَلَا يَحِلُّ لِلْمُرْتَهِنِ عِنْدَ اللَّهِ ارْتِهَانُهُ وَلَا بَيْعُهُ ( وَ ) لَكِنْ ( لَا يُرَدُّ ) فِي الْحُكْمِ ( فِعْلُهُ إنْ فَعَلَ ) ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ تَفْوِيتٌ وَالْأَبُ كَالْأَسَدِ إذَا وَثَبَ عَلَى شَيْءٍ فَوَّتَهُ مَعَ ظَاهِرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ } وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى عُمُومِ لَفْظِهِ وَإِنْ رَهَنَ مَالَ وَلَدِهِ الْبَالِغِ أَوْ الطِّفْلِ أَوْ لِغَيْرِ وَلَدِهِ فِي غَيْرِ حَاجَةِ نَفْسِهِ أَوْ حَاجَةِ مَنْ يَمُونُهُ لُزُومًا فَفِيهِ الْخِلَافُ وَالْبِنْتُ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ كَالِابْنِ ، وَالْمُسَلَّطُ كَالْمُرْتَهِنِ يَرُدُّ لِمَنْ يَرُدُّ الْمُرْتَهِنُ ( وَلَزِمَ مُرْتَهِنَهُ رَدُّهُ لِمَنْ هُوَ لَهُ إنْ بَلَغَ ) أَوْ أَفَاقَ ( وَإِلَّا فَلِأَبِيهِ أَوْ وَارِثِهِ ) أَيْ وَارِثِ مَنْ لَهُ ذَلِكَ ( إنْ مَاتَ ) لَوْ كَانَ الْأَبُ حَيًّا لِأَنَّهُ رَهَنَ فِي دَيْنِ وَلَدِهِ الْآخَرِ ( دُونَ أَبِيهِ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَلَمْ يَرْهَنْ فِي حَاجَتِهِ ( وَأَخِيهِ ) الَّذِي رَهَنَ فِي دَيْنِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَلَا تَسَلُّطَ لَهُ عَلَى مَالِ أَخِيهِ وَعَلَى الْمُرْتَهِنِ مُصِيبَةُ الرَّهْنِ فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ الَّتِي صَحَّ فِيهَا الرَّهْنُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَنْ لَا تَكُونَ عَلَيْهِ الْآفَاتُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .