فهرس الكتاب

الصفحة 10237 من 17437

غَيْرِ الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ ( وَرَهَنَهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَهُ بِيَدِهِ عَارِيَّةً أَوْ أَمَانَةً أَوْ وَدِيعَةً ، وَاَلَّذِي تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَهُ وَإِنْ رَهَنَهُ بِلَا إذْنٍ ثُمَّ أَجَازَ رَبُّهُ فَكَذَلِكَ ، وَإِنْ غَصَبَهُ أَوْ سَرَقَهُ فَرَهَنَهُ بَطَلَ ، وَقِيلَ: يَصِحُّ إنْ أَذِنَ لَهُ رَبُّهُ فِي أَنْ يَرْهَنَهُ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ رَبُّهُ ، وَرُخِّصَ وَلَوْ رَهَنَهُ بِلَا إذْنٍ فَأَجَازَ رَبُّهُ فَإِذَا جَازَ الرَّهْنُ رُدَّ لِرَاهِنِهِ ، بَلْ قَالَ بَعْضٌ: إذَا كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِ إنْسَانٍ بِلَا غَصْبٍ وَلَا سَرِقَةٍ فَرَهَنَهُ ثَبَتَ الرَّهْنُ وَلَوْ لَمْ يُجَوِّزْ رَبُّهُ وَلَمْ يَأْذَنْ ، وَعَلَيْهِ فَيَرُدُّهُ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ ، وَإِذَا لَمْ يَجُزْ الرَّهْنُ فَإِنَّمَا يَرُدُّهُ لِمَالِكِهِ .

وَإِذَا جَازَ رَدُّهُ لِرَاهِنِهِ ( وَلَوْ عَلِمَهُ ) أَيْ وَلَوْ عَلِمَ رَبُّهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ خَصْمًا لِمَالِكَ الرَّهْنِ بَلْ خَصْمُهُ الرَّاهِنُ ( إنْ فُسِخَ أَوْ فُكَّ مِنْ يَدِهِ بِإِبْرَاءٍ ) بِأَنْ أَبْرَأَهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الرَّهْنِ وَتَرَكَهُ لَهُ مُطْلَقًا عَلَى قَوْلٍ ، وَيَشْرِطُ أَنْ يَرْضَى الرَّاهِنُ بِالتَّرْكِ عَلَى قَوْلٍ آخَرَ ( أَوْ ) بِ ( وَضْعٍ ) أَيْ بِوَضْعِ الدَّيْنِ أَيْ إسْقَاطِهِ عَنْ الرَّاهِنِ ( أَوْ ) بِ ( اسْتِيفَاءٍ ) لِحَقِّهِ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ مَنْ نَابَ عَنْهُ ( أَوْ هِبَةٍ ) بِأَنْ يَهَبَ دَيْنَهُ الَّذِي عَلَى الرَّاهِنِ لِأَحَدٍ أَوْ لِنَحْوِ الْمَسْجِدِ فَلَا تَكُونُ ذِمَّةُ الرَّاهِنِ مَشْغُولَةً بِهِ لِلْمُرْتَهِنِ ، فَلَا يَثْبُتُ الرَّهْنُ لَهُ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ حِينَئِذٍ وَلَا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ ، لِأَنَّ الرَّهْنَ لَمْ يُعْقَدْ لَهُ ، وَلَا يَصِحُّ لِلْمُرْتَهِنِ هِبَةُ الرَّهْنِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ ، وَذَلِكَ إنْ أَقَبِلَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْهِبَةَ ، وَقَبِلَ الرَّاهِنُ أَنْ يُعْطِيَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ مَا فِي ذِمَّتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ أَنْ يُعْطِيَهُ ، فَالْقَوْلُ لَهُ ، فَيُعْطِي لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ الْعَقْدَ بَيْنَهُمَا وَيَهَبُ الْمُرْتَهِنُ لِمَنْ يَشَاءُ ، وَإِذَا وَهَبَ وَلَمْ يَقْبَلْ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَوْ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت