فهرس الكتاب

الصفحة 10236 من 17437

هُوَ لِلْأَمِينِ دَفْعَهَا إلَى مَنْ يَثِقُ بِهِ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ عَوْلُهُ إذَا كَانَ فِي مَنْزِلِهِ ، وَإِلَّا ضَمِنَ ، وَنَحْوَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَضَمَّنَّهُ الشَّافِعِيُّ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا دَفَعَهَا إلَى ثِقَةٍ يَأْمَنُهُ عَلَى مَالِهِ فَلَا يَضْمَنُهَا وَلَوْ أَجْنَبِيًّا وَكَانَ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهِ ، ذَكَرَهُ فِي التَّاجِ ، وَذَكَرُوا فِي الدِّيوَانِ: لَا يَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ رَهْنُ الرَّهْنِ وَلَا إعَارَتُهُ وَلَا الِاسْتِنْفَاعُ بِهِ ، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ ضَامِنٌ وَلَا يَسْتَوْدِعُهُ إلَّا عِنْدَ زَوْجَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَا تَخُونُ الْوَدَائِعَ ، وَإِنْ أَوْدَعَهُ عِنْدَ غَيْرِهِمَا فَهُوَ ضَامِنٌ أَمِينًا أَوْ غَيْرَ أَمِينٍ ، وَقِيلَ فِي الْأَمِينِ: لَا يَضْمَنُ وَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا أَوْ تَحْوِيلًا عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ فَلْيَرْفَعْهُ إنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ نَقْلُهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ فَلْيُوصِ عَلَيْهِ زَوْجَتَهُ أَوْ سُرِّيَّتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الزَّوْجَةُ أَوْ السُّرِّيَّةُ فَلْيُوصِ عَلَيْهِ الْأَمِينُ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَلْيَخْتَرْ خَيْرَ مَنْ وَجَدَ ، وَالْمُسَلَّطُ بِمَنْزِلَةِ الْمُرْتَهِنِ فِي التَّضْمِينِ وَالْمَرْفُوعِ وَالِاسْتِيدَاعِ وَالْبَيْعِ وَالتَّضْيِيعِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا فِي الْمُرْتَهَنِ .

وَإِنْ أَعَارَهُ الْمُسَلَّطُ لِلرَّاهِنِ فَتَلِفَ مِنْ يَدِ الرَّاهِنِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْمُرْتَهِنِ مَالَهُ ، وَلَا يَضْمَنُ الْفَضْلَ لِلرَّاهِنِ ، وَإِنْ أَعَارَهُ لِلْمُرْتَهِنِ فَتَلِفَ فَالْمُسَلَّطُ ضَامِنٌ لِقِيمَةِ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ ، وَمَالُ الْمُرْتَهِنِ عَلَى قَدْرِ أَقَاوِيلِهِمْ فِيهِ ( وَعَلَيْهِ الْإِشْكَالُ وَالْقُيُودُ إنْ كَانَ حَيَوَانًا ) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ قَبْضِهِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: { فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } ( وَ ) عَلَى الْمُرْتَهِنِ ( رَدُّهُ ) أَيْ رَدُّ الرَّهْنِ أَوْ الْبَاقِي ( لِرَاهِنِهِ وَإِنْ ) كَانَ مِلْكًا ( لِغَيْرِهِ ) أَيْ لِغَيْرِ رَاهِنِهِ إذَا صَارَ عِنْدَهُ ( بِعَارِيَّةٍ ) أَوْ أَمَانَةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ غَلَطٍ أَوْ لُقَطَةٍ أَوْ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت