( وَلَوْ حَضَرَ ) فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ( مُرْتَهِنُهُ ) أَيْ مُرْتَهِنُ الْبَيْتِ ( أَوْ الْمُسَلَّطُ أَوْ كِلَاهُمَا ) فِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ ( أَوْ الْمُكْتَرِي ) فِي مَسْأَلَةِ الْكِرَاءِ ( أَوْ الْمُسْتَعِيرُ ) فِي مَسْأَلَةِ الْعَارِيَّةِ لِأَنَّ مُدَّةَ ثُبُوتِ الْمَضَرَّةِ إنَّمَا تَمْضِي فِي حُضُورِ الَّذِي مَلَكَ الشَّيْءَ الَّذِي أُحْدِثَتْ عَلَيْهِ الْمَضَرَّةُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي لَوْ أَجَازَ الْمَضَرَّةَ عَلَى الشَّيْءِ الْمُعَارِ أَوْ عَلَى الرَّهْنِ أَوْ الْمُكْرَى بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الِارْتِهَانِ أَوْ الِاكْتِرَاءِ لَجَازَتْ ، فَيَكُونُ إذَا لَمْ يَطْلُبْ إزَالَتَهَا كَانَ سُكُوتُهُ كَالرِّضَى بِهَا ( وَ ) الْمُرْتَهِنُ وَالْمُسَلَّطُ وَالْمُكْتَرِي وَالْمُسْتَعِيرُ غَيْرُ مَالِكِينَ فَ ( لَا يَضُرُّ حُضُورُ هَؤُلَاءِ مَعَ غَيْبَةِ رَبِّ الشَّيْءِ ) الَّذِي أُحْدِثَتْ عَلَيْهِ الْمَضَرَّةُ ( كَمَا لَا يَنْفَعُ ) فِي دَفْعِ ثُبُوتِ الْمَضَرَّةِ ( عَكْسُهُ ) أَيْ عَكْسُ مَا ذُكِرَ أَوْ عَكْسُ حُضُورِ هَؤُلَاءِ الْمَصْحُوبِ بِغَيْبَةِ رَبِّ الشَّيْءِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَهُوَ حُضُورُ رَبِّ الشَّيْءِ ، وَغَيْبَةُ هَؤُلَاءِ بِأَنْ غَابَ الْمُكْتَرِي وَنَحْوُهُ فَجَاءُوا فَقَالُوا: لَا يُثْبِتُ الْمَضَرَّةَ لِأَنَّا غَائِبُونَ لَا يَنْفَعُ قَوْلُهُمْ هَذَا فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يُتَصَوَّرُ كَوْنُ الرَّاهِنِ أَوْ الْمُكْرِي أَوْ الْمُعِيرِ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا ؟ قُلْتُ: بِأَنْ يَرْهَنَ أَوْ يُعِيرَ أَوْ يُكْرِيَ أَبُوهُمَا مَالَهُمَا فَيَمُوتُ الْأَبُ أَوْ يَغِيبُ أَوْ يُجَنُّ وَيَبْقَى الطِّفْلُ أَوْ الْمَجْنُونُ أَوْ يَفْعَلُ ذَلِكَ خَلِيفَتُهُمَا لِمَصْلَحَةٍ لَهُمَا فَيَمُوتُ الْخَلِيفَةُ أَوْ يَغِيبُ أَوْ يُجَنُّ وَيَبْقَى الطِّفْلُ أَوْ الْمَجْنُونُ أَوْ يَرِثَانِ مَا هُوَ فِي الْكِرَاءِ أَوْ الرَّهْنِ ، وَأَمَّا فِي الْعَارِيَّةِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِمَا بِإِرْثِهِمَا إيَّاهُ ، وَيُتَصَوَّرُ فِي الْمَجْنُونِ أَنْ يَرْهَنَ أَوْ يُكْرِيَ أَوْ يُعِيرَ حَالَ الصَّحْوِ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي الْجُنُونِ أَوْ قَبْلَ جُنُونِهِ ثُمَّ يُجَنُّ وَإِذَا بَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ فَلَهُمَا الْقِيَامُ إلَى النَّزْعِ وَلَوْ رَضِيَ