( وَمَنْ رَهَنَ فَدَّانًا مُعَيَّنًا ) أَوْ شَيْئًا مُعَيَّنًا أَصْلًا أَوْ مُنْتَقِلًا ( ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ) أَيْ أَرَادَ تَزَوُّجَهَا ( فَأَصْدَقَهَا ) بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ ( نِصْفَ مَالِهِ فِي الْأَصْلِ ) أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبْعَهُ أَوْ كُلَّهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ التَّسْمِيَاتِ ، أَوْ تَزَوَّجَ غَيْرَهُ فَأَصْدَقَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ كَذَلِكَ ( لَمْ تَدْخُلْ بِهِ ) أَيْ بِالصَّدَاقِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْفَدَّانِ مَثَلًا أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فِيهِ نِصْفُهُ مَثَلًا ( إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ ) أَيْ فِيهِ فَضْلٌ ( فَضْلٌ عَنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ ) لِتَقَدُّمِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ كَانَ فَضْلٌ فِيهِ دَخَلَتْ فِي الْفَضْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْبَيْعِ بَعْدُ لَمْ يَكُنْ لَهَا فِيهِ شَيْءٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَضْلٌ ثُمَّ كَانَ فِي الْبَيْعِ فَلَهَا الدُّخُولُ فِي الْفَضْلِ ، وَإِنْ فُكَّ الرَّهْنُ أَوْ فَسَدَ بِوَجْهٍ مَا دَخَلَتْ فِيهِ كُلِّهِ بِقَدْرِ مَا سَمَّى لَهَا ( وَلَا يَضُرُّ الصَّدَاقَ جَهْلُ الزِّيَادَةِ ) بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الصَّدَاقَ الْمَقْصُودُ بِهِ الْمُكَارَمَةُ فَجَازَ فِيهِ الْجَهْلُ ، وَالْبَيْعَ الْمَقْصُودُ بِهِ الْمُسَاوَمَةُ وَالْمُشَاحَحَةُ فَلَمْ يَجُزْ فِيهِ الْجَهْلُ قَالَهُ الشَّيْخُ هُنَا وَقَالَ فِي الْعُيُوبِ: إنَّ الصَّدَاقَ جَمَعَ قَصْدَ الْمُكَارَمَةِ وَالْمُعَاوَضَةِ وَيُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامَيْهِ بِأَنَّ الْقَصْرَ فِي قَوْلِهِ هُنَا الْمَقْصُودُ بِهِ الْمُكَارَمَةُ إضَافِيٌّ مَنْظُورٌ فِيهِ إلَى كَوْنِ الْبَيْعِ الْمَقْصُودَ بِهِ الْمُسَاوَمَةُ وَالْمُشَاحَحَةُ كَأَنَّهُ قَالَ: الصَّدَاقُ الْمَقْصُودُ بِهِ الْمُكَارَمَةُ لَا الْمُشَاحَّةُ وَحْدَهَا كَمَا أَنَّ الْبَيْعَ مَقْصُودٌ بِهِ الْمُشَاحَّةُ وَحْدَهَا دُونَ الْمُكَارَمَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: الصَّدَاقُ الْمَقْصُودُ بِهِ الْمُكَارَمَةُ وَالْمُعَاوَضَةُ لَا كَالْبَيْعِ حَيْثُ كَانَ الْقَصْدُ بِهِ الْمُعَاوَضَةِ بِالْمُشَاحَّةِ فَالْجَهْلُ بِقَدْرِ الصَّدَاقِ مَعَ الْعِلْمِ بِوُجُودِهِ لَا يَضُرُّ بِالنَّظَرِ إلَى طَرَفِ الْمُكَارَمَةِ فَغُلِّبَ عَلَى جَانِبِ الْمُعَاوَضَةِ إذَا جُمِعَا فِيهِ إذْ قَدْ