فهرس الكتاب

الصفحة 10166 من 17437

( وَإِنْ رَهَنَ نَصْرَانِيٌّ لِ ) نَصْرَانِيٍّ ( آخَرَ ) أَوْ لِيَهُودِيٍّ ، أَوْ رَهَنَ مُشْرِكٌ لِمُشْرِكٍ أَوْ مُتَدَيِّنٍ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ شَيْئًا ( مُحَرَّمًا كَخِنْزِيرٍ أَوْ خَمْرٍ ) أَوْ رِبًا أَوْ مَا أُتِيَ بِهِ مِنْ وَجْهٍ حَرَامٍ كَقِمَارٍ وَزِنًى ( فَبَاعَهُ مُرْتَهِنُهُ فَقَضَى مِنْهُ دَيْنَهُ ثُمَّ أَسْلَمَا ) مِنْ الشِّرْكِ أَوْ تَابَ الْمُوَحِّدُ مِنْ تَدَيُّنِهِ كَصِفْرِيٍّ ارْتَهَنَ مِنْ آخَرَ مَا غَنِمَ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُ كَبَائِرَ فَبَاعَهُ وَقَضَى ، فَتَابَ مِنْ تَحْلِيلِهِ مَالَ الْمُوَحِّدِ ذِي الْكَبَائِرِ ، سَوَاءٌ أَدَخَلَ فِي مَذْهَبِ الْإِبَاضِيَّةِ أَوْ الْمَالِكِيَّةِ أَوْ غَيْرِهِمَا أَمْ لَمْ يَدْخُلْ ( بَرِئَ الرَّاهِنُ مِنْ الدَّيْنِ لِإِيفَائِهِ فِي الشِّرْكِ ) أَوْ حَالَ التَّدَيُّنِ ، ( وَإِنْ ) كَانَ الْإِيفَاءُ ( مِنْ مُحَرَّمٍ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ مِنْ مُحَرَّمٍ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ جَبٌّ لِمَا قَبْلَهُ ، وَمَا فَعَلَ بِتَدَيُّنٍ مَضَى ، وَلَمْ يُنْقَضْ فِي الْحُكْمِ ، وَلَوْ كَانَ خَطَأً عِنْدَ اللَّهِ ، فَمَا غَنِمَهُ الْمُشْرِكُ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ أَوْ الصِّفْرِيُّ يَحِلُّ لِمَنْ دَخَلَ يَدَهُ مِنْهُمْ بِوَجْهٍ مَا مِنْ الْوُجُوهِ الْجَائِزَةِ عَلَى مَذْهَبِ الرَّبِيعِ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْمُخْتَارُ الْمَنْعُ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي أَوَاخِرِ السُّؤَالَاتِ ، وَقَدْ بَسَطْتُ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي جُزْءٍ لَطِيفٍ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ الرَّبِيعُ وَمَنْ ذَكَرَ بِالصِّفْرِيِّ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ مَا اقْتَسَمَهُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى قِسْمَةِ الشِّرْكِ مَضَى ، وَلَوْ أَسْلَمُوا هُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ وَهُوَ بِأَيْدِيهِمْ وَمَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ قَبْلَ قَسْمِهِ فَلْيَقْسِمُوهُ قِسْمَةَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَيُّمَا دَارٍ قُسِّمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَيُّمَا دَارٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ لَمْ تُقَسَّمْ فَهِيَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت