فهرس الكتاب

الصفحة 10162 من 17437

( وَلَا يَجُوزُ رَهْنٌ فِي رَهْنٍ ، وَلَا عِوَضٌ فِيهِ ) سَوَاءٌ رَهَنَ لَهُ كَذَا فِي رَهْنٍ حَالَ عَقْدِ الرَّهْنِ أَوْ بَعْدَهُ ، أَوْ قَالَ - حَالَ عَقْدِهِ -: إنْ اُسْتُحِقَّ رَهَنْتَ لِي كَذَا ، أَوْ قَالَ: رَهَنْتَ لِي غَيْرَهُ ، أَوْ قَالَ: إنْ اُسْتُحِقَّ فَكَذَا رَهْنٌ لِي وَكَذَا فِي التَّعْوِيضِ ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ، ( كَمَا مَرَّ ) مَجْمُوعُ ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ فَصْلِ"صِفَةِ الْقَبْضِ فِي الْأُصُولِ"أَخْذُ مُرْتَهَنٍ لَا جَمِيعِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِوَضٌ فِيهِ ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ فِي كَلَامِ أَبِي سِتَّةَ: وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ رَهْنٌ فِي رَهْنٍ ( لِأَنَّهُ إنْ اُسْتُحِقَّ الرَّهْنُ أَدْرَكَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ مَا يَثِقُ بِهِ عَلَى مَالِهِ ) ، أَوْ يُعْطِيه مَالَهُ فِي حِينِهِ وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ عِنْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ أَوْ لَا أَنَّهُ إنْ اُسْتُحِقَّ رَهَنَ لَهُ رَهْنًا آخَرَ أَوْ فَكَذَا رَهَنَ لَهُ ، وَذَلِكَ إذَا عَقَدَ الرَّهْنَ أَوَّلًا مَعَ الدَّيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ شَرَطَ لِلدَّيْنِ عَلَى قَوْلِ مُجِيزِ بَيْعٍ وَشَرْطٍ وَعَقَدَ بَعْدَهُ وَإِلَّا ثُمَّ رَهَنَ لَهُ فَاسْتُحِقَّ ، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ مَا لَهُ وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ آخَرَ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْنِيَا عَلَيْهِ الدَّيْنَ بِخِلَافِ مَا إذَا بَنَيَاهُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ إذَا اخْتَلَّ بِالِاسْتِحْقَاقِ أَدْرَكَ عَلَيْهِ آخَرَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَوْ لَا الرَّهْنُ مَا دَايَنَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مَالَهُ فِي حِينِهِ لِأَنَّ لِلرَّهْنِ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ ، لِأَنَّ مَنْ يَرْهَنُ يُرَخِّصُ النَّاسُ لَهُ فِي الدَّيْنِ ، وَمَنْ لَا يَرْهَنُ يُغَالُونَ مَعَهُ أَوْ لَا يُدَايِنُونَهُ أَصْلًا ، وَلَا ظُلْمَ عَلَى الرَّاهِنِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَخَذَ بِرَسْمِ الرَّهْنِ ، فَإِذَا اُسْتُحِقَّ اخْتَارَ إعْطَاءَ الْمَالِ عَاجِلًا لِاخْتِلَالِ مَا كَانَ الرَّسْمُ عَلَيْهِ أَوْ اخْتَارَ تَجْدِيدَ رَهْنٍ آخَرَ فَالْأَجَلُ وَلَوْ كَانَ لَهُ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ لَكِنْ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ الرَّهْنَ كَمَا رَسَمَا ، فَيَسْلَمُ مِنْ إعْطَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت