بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْضِعِ الصَّلَاةِ هَوَاءٌ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ فَوْقَهُ وَلَوْ بَعُدَ جِدًّا ، ( وَلَوْ ) كَانَ ( أَمَامَهُ ) أَيْ قُدَّامَ رَأْسِهِ ، وَمَنْ صَلَّى وَبَعْدَ مَسْجِدِهِ نَجِسٌ مَدْفُونٌ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَكُنْ لَوْ ظَهَرَ لَمَسُّهُ بِرَأْسِهِ أَوْ ثَوْبِهِ ، وَأَمَّا بِاعْتِبَارِ الْعُمْقِ فَالْخِلَافُ السَّابِقُ ، قَدْ يُبْحَثُ فِيهِ بِأَنَّ كَوْنَهُ فَوْقَهُ أَوْ تَحْتَهُ مَاسًّا مَا اتَّصَلَ بِهِ أَشَدُّ مِنْ كَوْنِهِ أَمَامَهُ ، وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مُبَالَغَةً بَلْ مُطْلَقُ عَطْفٍ عَلَى مَحْذُوفٍ ، أَيْ لَوْ لَمْ يَكُنْ أَمَامَهُ ، وَلَوْ كَانَ أَمَامَهُ وَفِي الصَّلَاةِ عَلَى حَصِيرٍ أَوْ نَحْوِهِ مُتَنَجِّسُ الطَّرْفِ أَوْ مُتَّصِلٌ بِنَجِسٍ فَوْقَهُ أَوْ تَحْتَهُ وَصَلَاةُ مِنْ يَمَسُّ ثَوْبُهُ نَجِسًا يَابِسًا مِنْ خَلْفٍ أَوْ جَانِبٍ قَوْلَانِ ؛ وَفَسَدَتْ إذْ عَلَاهُ نَجِسٌ وَلَوْ يَابِسًا ، أَوْ تَنَجَّسَ طَرْفُهُ الطَّوِيلُ الْمُنْجَرُّ فِي الْأَرْضِ لَا يُفَارِقُهَا .