مَا مَرَّ فِي الْبُيُوعِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الِاسْتِحْقَاقِ بِهِمْ وَبِغَيْرِهِمْ ، وَيَأْتِي كَلَامٌ هُنَا عَنْ الدِّيوَانِ ( يُتِمُّ مِنْهُ ) أَيْ مِمَّا صَحَّ لِلرَّاهِنِ ( بَعْضًا ) مِنْ دَيْنِهِ بِالْبَيْعِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ إنْ كَانَ أَجَلٌ ( وَيَرْجِعُ بِالْبَاقِي ) مِنْ دَيْنِهِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الرَّاهِنِ .
( وَفِي الرُّجُوعِ عَلَيْهِ بِكُلِّ الْمَالِ ) إذَا حَلَّ الْأَجَلُ إنْ أَجَّلَ فَإِنَّ لِلْأَجَلِ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ فَيُبْطِلُ الرَّهْنُ مَا صَحَّ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَصِحَّ ( كَ ) مَا يُخَيَّرُ فِي ( الْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ ) وَالْإِجَارَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْعُقُودِ إذَا اسْتَحَقَّ بَعْضَ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ شَاءُوا أَبْطَلُوا ، فَيَأْخُذُ الْمُشْتَرِي ثَمَنَهُ وَالْمَرْأَةُ مِثْلَ مَا أَصْدَقَ لَهَا أَوْ قِيمَتَهُ وَالْأَجِيرُ كَذَلِكَ ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا مَا صَحَّ لِمَنْ أَعْطَاهُمْ ذَلِكَ وَرَجَعُوا عَلَيْهِ بِالْبَاقِي لِأَنَّ الشَّرِيكَ عَيْبٌ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْبُطْلَانُ لِاشْتِمَالِ الْعُقْدَةِ فِي مَا لَا يَجُوزُ ، ( وَهَذَا ) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ التَّخْيِيرِ إنَّمَا يُقَالُ بِهِ ( إذَا لَمْ يَعْرِفْ مُرْتَهِنٌ ) فِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ ( وَامْرَأَةٌ ) فِي مَسْأَلَةِ الصَّدَاقِ ( وَمُشْتَرٍ ) فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ وَأَجِيرٍ فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ( بِشَرِيكٍ ، وَلَا تَصِحُّ لَهُ الْإِقَامَةُ عَلَى الْبَاقِي ) مِنْ صَدَاقٍ أَوْ مَبِيعٍ أَوْ رَهْنٍ ، وَيَرْجِعُوا بِمَا بَقِيَ مِنْ حُقُوقِهِمْ بَلْ يَبْطُلُ ذَلِكَ وَيَرْجِعُونَ بِكُلِّ حُقُوقِهِمْ ( إنْ عَرَفُوا بِهِ أَوَّلًا ) عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى الْمُخْتَارِ ، وَهُوَ أَنَّ الْعُقْدَةَ الْوَاحِدَةَ إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ فَهِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ: ذَلِكَ إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى ذَلِكَ قَصْدًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الشَّيْخِ: وَإِنْ عَرَفُوا ، وَقِيلَ: تَصِحُّ لَهُمْ الْإِقَالَةُ ( وَلِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا لَهُمْ ) أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمُشْتَرِي وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُمْ (