الرَّهْنَ إلَى أَجَلٍ ، فَصَارَ ذَلِكَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ وَلَيْسَ بَيْعًا مَحْضًا لِأَنَّهُ إلَى أَجَلٍ يَنْقَطِعُ فِيهِ ، وَلَا رَهْنًا مَحْضًا لِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْغَلَّةَ ، وَقَدْ عُقِدَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ ، وَمَبْنَى هَذَا الْبَيْعِ عَلَى الرُّجُوعِ فِيهِ عِنْدَ الْأَجَلِ ، وَلِذَلِكَ سَمَّوْهُ بَيْعًا وَإِقَالَةً ، أَيْ بَيْعًا مَعَ إقَالَةٍ وَلَا يُقَالُ كَيْفَ يُتْبِعُهُ بِمَا بَقِيَ ، وَمَا فَائِدَةُ كَوْنِ الْفَدَّانِ مَثَلًا يَسْوَى خَمْسَةَ عَشَرَ مَثَلًا ، وَيَشْتَرِيهِ بِعَشَرَةٍ ، فَهَلَّا اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ بِمِائَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ؟ لَا فَرْقَ ؛ حَيْثُ إنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ بِمِثْلِ الدَّيْنِ أَوْ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ بَلْ يَشْتَرِيهِ غَيْرُهُ ، فَإِنْ زَادَ عَلَى الدَّيْنِ دَفَعَهُ لَهُ أَوْ نَقَصَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِالنَّقْصِ ، لِأَنَّا نَقُولُ: لِذَلِكَ فَائِدَةٌ هِيَ أَنَّهُمَا تَعَمَّدَا أَنْ يَأْكُلَ الْغَلَّةَ ، وَيَحْسِبُ الْجُمْلَةَ ثَمَنَ الْأَثْوَابِ .