مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ ، فَيَمْكُثُ الْفَدَّانُ فِي يَدِ مُشْتَرِيهِ يَنْتَفِعُ بِهِ إلَى الْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَاهُ لِلثِّيَابِ .
وَالْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَ الْأَجَلَ لِلشُّهُودِ وَيُبَيِّنَاهُ لِئَلَّا يَحْصُلَ الضَّرَرُ بِمَوْتِهِمَا أَوْ مَوْتِ أَحَدِهِمَا لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ غَيْرِهِمَا ، وَعَقْدُ الْبَيْعِ صَحِيحٌ وَلَوْ لَمْ يُشْهِدَا أَوْ لَمْ يُبَيِّنَا ، فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَالَ لَهُ: بِعْتَ لِي فَدَّانَكَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَإِنْ شِئْتَ فَاشْتَرِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ، وَإِلَّا بِعْتُهُ لِغَيْرِكَ بِمَا أُرِيدُ ، فَلْيَبِعْهُ لَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَيَرُدُّهُ مِنْ عِنْدِهِ وَلَا يُمْسِكُهُ الْمُرْتَهِنُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَحْبِسُهُ لِلِانْتِفَاعِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيْعِهِ ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ الْغَلَّةُ بَعْدُ ، وَإِذَا بَاعَهُ لِغَيْرِهِ اسْتَقْصَى فِي الْبَيْعِ وَالْغَدَاءِ وَاسْتَوْفَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَيَرُدُّ لَهُ الْبَقِيَّةَ ، وَإِنْ بَاعَهُ بِأَقَلَّ تَبِعَهُ بِمَا بَقِيَ ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ خَالَفَ بَيْعَ الذَّرَائِعِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي بُيُوعِ الذَّرَائِعِ فِي مُقَابَلَةِ الْأَجَلِ ، وَهُنَا فِي مُقَابَلَةِ رُجُوعِ الْمَبِيعِ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَيْعِ ، وَبَيَانُ الزِّيَادَةِ أَنَّ مُعْطِيَ الدَّيْنِ اشْتَرَى الْفَدَّانَ بِعَشَرَةٍ وَيَبِيعُهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ مَثَلًا مَعَ أَكْلِ الْغَلَّةِ وَالْأَجَلِ وَلَوْ كَانَ فِيهِ لَيْسَ لِلزِّيَادَةِ بَلْ أَجَلًا لِيَأْكُلَ الْغَلَّةَ فِي الْأَجَلِ ، وَبِهَذَا يُجَابُ مِنْ جَانِبِ الشَّيْخِ إذْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ الْعُمْدَةُ أَبُو سِتَّةَ ، وَذَكَرَ أَبُو سِتَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ بَيْعَ الذَّرَائِعِ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ بَيْعُ الذَّرَائِعِ لِأَنَّكَ إذَا أَضَفْتَ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ لِلثَّانِي وَجَدْتَهُ رُدَّتْ إلَيْهِ سِلْعَتُهُ وَلَمْ يَقْبِضْ عَشَرَةً يَدْفَعُ فِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ بَلْ قَبَضَ ثِيَابًا قَالَ الشَّيْخُ: أَشْبَهَ مِنْ جِهَةِ الْبَيْعِ وَالزِّيَادَةِ بَيْعَ الْإِقَالَةِ بِزِيَادَةٍ ، وَمِنْ جِهَةِ الْبَيْعِ وَالْأَجَلِ وَهُوَ بَيْعُ الْفَدَّانِ مَثَلًا إلَى أَجَلٍ وَهُوَ أَجَلُ الثِّيَابِ فِي الْمِثَالِ ، أَشْبَهَ