فهرس الكتاب

الصفحة 10145 من 17437

الْمُشْتَرِي أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ إذَا بَلَغَ الْأَجَلَ وَأَرَادَ فَسْخَ مَا بَيْنَهُمَا ، فَيَأْخُذُ دَيْنَهُ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ الْوَاهِبِ وَيَدْفَعُ لَهُ قِيمَةَ مَا ذَهَبَ فِي يَدِهِ ، وَهَذَا الْجَوَابُ يَنْحَلُّ بِهِ الْإِشْكَالُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَيْعِ ، وَكَيْفِيَّةُ هِبَةِ مَقَامِ الرَّهْنِ أَنْ يَقُولَ الرَّاهِنُ لِلشُّهُودِ عِنْدَ الْإِشْهَادِ عَلَى الْهِبَةِ: لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا ، لِشَيْءٍ يُسَمِّيه وَيُسَمِّي أَجَلَهُ إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا ثُمَّ يَقُولُ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ: الْفَدَّانُ الَّذِي لِي فِي مَكَان يُسَمَّى بِكَذَا وَكَذَا بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ مِنْ النَّاسِ إلَى النَّاسِ وَهَبْتُهُ لَهُ هِبَةً مَقَامَ الرَّهْنِ وَكَيْفِيَّةُ بَيْعِ مَقَامِ الرَّهْنِ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُهُ لَهُ بَيْعَ مَقَامِ الرَّهْنِ ، وَهُوَ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَكُونُ عِنْدَهُ مِثْلُ الرَّهْنِ الْأَوَّلِ الَّذِي أُقِيمَتْ الْهِبَةُ مَقَامَهُ ، وَهُوَ مِثْلُ الرَّهْنِ الَّذِي لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ الْهِبَةُ أَوْ الْبَيْعُ ، وَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، كَمَا أَنَّ الرَّهْنَ كَذَلِكَ ، وَيُنَادِي عَلَيْهِ وَيَسْتَقْضِي ثَمَنَهُ مِثْلَ الرَّهْنِ ، وَلَا يَنْفَسِخُ بَيْعٌ مَقَامَ الرَّهْنِ وَهِبَةٌ مَقَامَ الرَّهْنِ بِاسْتِنْفَاعِ الْمُرْتَهِنِ ، وَلَا يَذْهَبُ مَالُهُ بِذَهَابِهِ وَهُوَ أُسْوَةٌ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ ، وَالْمُرْتَهِنُ إذَا أَفْلَسَ الرَّاهِنُ أَوْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ ، وَقِيلَ: هُوَ كَالرَّهْنِ فِي الِانْفِسَاخِ بِالِانْتِفَاعِ ، وَذَهَبَ الْمَالُ بِذَهَابِهِ ، وَكَوْنُ الْمُرْتَهِنِ أَحَقَّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ .

وَلَا يُقَالُ: يَجِبُ عَلَى قِيَاسِ مَنْ جَوَّزَ هِبَةً مَقَامَ الرَّهْنِ وَبَيْعًا مَقَامَ الرَّهْنِ ، وَقَالَ: لَا يَذْهَبُ الدَّيْنُ بِذَهَابِ ذَلِكَ الْمَبِيعِ أَوْ الْمَوْهُوبِ أَنْ يَذْهَبَ مَالُ الْمُرْتَهِنِ بِذَهَابِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ عَلَى سَبِيلِ الْأَمَانَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ لَا يَذْهَبَ الدَّيْنُ بِذَهَابِهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ بِيَدِهِ مِنْ جِهَةِ الْهِبَةِ أَوْ الْبَيْعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت