فهرس الكتاب

الصفحة 10101 من 17437

( وَ ) الْغَلَّةُ ( الْمُنْفَصِلَةُ إنْ كَانَ أَصْلُهَا مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الرَّهْنِ ( فَحُكْمُهَا حُكْمُهُ كَالثِّمَارِ إنْ لَمْ تُدْرِكْ ) سَمَّى الثِّمَارَ غَيْرَ الْمُدْرِكَةِ غَلَّةً مُنْفَصِلَةً فَتَكُونُ الْمُتَّصِلَةُ هِيَ نَمَاءُ ذَاتِ الرَّهْنِ ، وَالْأَوْلَى غَيْرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ بِأَنْ يُسَمِّيَهَا مُتَّصِلَةً فَيَقُولُ: كَالثِّمَارِ الْمُدْرِكَةِ فَتَكُونُ الْمُدْرِكَةُ مُنْفَصِلَةً فَيُفْهَمُ أَنَّ غَيْرَهَا مُتَّصِلَةٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بَنَى عَلَى أَنَّ الثِّمَارَ الْمُؤَبَّرَةَ مُنْفَصِلَةٌ فَإِنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي الثِّمَارِ ، فَقِيلَ: هِيَ كَجُزْءٍ مِنْ شَجَرِهَا مَا لَمْ يُؤَبَّرْ ، وَقِيلَ: مَا لَمْ تُدْرِكْ ، وَقِيلَ: مَا تُقْطَعُ ، فَيُفْهَمُ بِالْأُولَى مِنْ قَوْلِهِ: إنْ لَمْ تُدْرِكْ ، أَنَّهَا إنْ أَدْرَكَتْ سُمِّيَتْ مُنْفَصِلَةً ، فَإِنَّ الَّذِي يَتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّ الْغَلَّةَ الْمُدْرِكَةَ مُنْفَصِلَةٌ حُكْمُهَا حُكْمُ الرَّهْنِ ، رَهْنُ أَصْلِهَا وَهِيَ مُدْرِكَةٍ ، أَوْ حَدَثَتْ وَأَدْرَكَتْ ، أَوْ رُهِنَ أَصْلُهَا وَهِيَ غَيْرُ مُدْرِكَةٍ ثُمَّ أَدْرَكَتْ ، كَمَا أَنَّ الْمُتَّصِلَةَ حُكْمُهَا حُكْمُهُ وَهِيَ الَّتِي لَمْ تُدْرَكْ ، وَأَمَّا كَلَامُ الْأَثَرِ فَالْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُدْرِكَةِ يَشْمَلُهَا الرَّهْنُ وَالْمُدْرِكَةُ لَا يَشْمَلُهَا ، وَتَعْبِيرُ مَنْ يُعَبِّرُ بِأَنَّ الْغَلَّةَ الْمُدْرِكَةَ لَا تُبَاعُ مَعَ الرَّهْنِ مُحْتَمَلٌ لَأَنْ يُرِيدَ أَنَّهَا مِنْ الرَّهْنِ وَتُبَاعُ وَحْدَهَا لِأَنَّهَا شَيْءٌ آخَرُ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَا يُبَاعُ مُخْتَلِفَانِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ، وَفِي مَوْضِعٍ مِنْ الدِّيوَانِ: الْحَمْلُ وَالْغَلَّةُ الْمَوْجُودَةُ حَالَ الرَّهْنِ دَاخِلَانِ فِي الرَّهْنِ حُكْمُهَا حُكْمُهُ مُطْلَقًا ، وَكَذَا مَا حَدَثَ ، وَقِيلَ: لَيْسَ ذَلِكَ رَهْنًا فَلَا يَذْهَبُ الرَّهْنُ بِذَهَابِهِ وَلَا يُفْسَخُ بِفِعْلٍ فِيهِ ، وَيُمْنَعُ مِنْ الرَّاهِنِ ، وَقِيلَ: لَا يُمْنَعُ مِنْهُ ا هـ بِاخْتِصَارٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمُنْفَصِلَةِ الْمَقْطُوعَةَ الْحَاضِرَةَ مَعَ أَصْلِهَا ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ ( مَا يَجُوزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت