( وَلَا ) يَصِحُّ التَّرَاضِي عَلَى ( أَنْ يَكُونَ دَيْنُهُ فِي الرَّهْنِ إنْ زَادَ ) الرَّهْنُ عَلَى الدَّيْنِ ( فَ ) الرَّهْنُ كُلُّهُ بِزِيَادَتِهِ ( لَهُ ، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِ ) نَقْصُهُ ، فَيَأْخُذُ الرَّهْنَ فَقَطْ ( وَهَذَا ) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ كَوْنِ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ زَادَ أَوْ نَقَصَ ( مِنْ غَلَّتِهِ ) وَهُوَ احْتِبَاسُهُ عَنْ الِانْفِكَاكِ وَمَنْ غَلَقَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: إنْ لَمْ أُوفِكَ دَيْنَكَ فَالرَّهْنُ لَكَ ، أَوْ إنْ كَانَ كَذَا أَوْ إنْ يَكُنْ كَذَا فَهُوَ لَكَ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْإِشَارَةُ إلَى كَوْنِ نَقْصِهِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ، وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الْمُرْتَهِنِ أَنْ يَأْخُذَ الزِّيَادَةَ مِنْ الثَّمَنِ بَعْد الْبَيْعِ فَلَا يَجُوزُ وَهُوَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ ، وَعِلَّةُ عَدَمِ الْجَوَازِ أَنَّ ذَلِكَ أَكْلُ مَالٍ بِلَا حَقٍّ ، وَهُوَ شِبْهُ الْقِمَارِ ، وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الرَّاهِنِ أَنْ لَا أَزِيدَكَ ثَمَنَ الرَّهْنِ إنْ لَمْ يَفِ بِدَيْنِكَ أَوْ الْمُرْتَهِنِ أَنْ تَزِيدَنِي إنْ لَمْ يَفِ فَجَائِزٌ ( وَغَلَّتُهُ الْمُنْفَصِلَةُ عَنْهُ ) كَالْغَلَّةِ الْمُؤَبَّرَةِ عِنْدَ قَوْمٍ ، وَهِيَ قَبْلَ التَّأْبِيرِ مُتَّصِلَةٌ ، وَقِيلَ: هِيَ مُتَّصِلَةٌ مَا لَمْ تُدْرِكْ فَحُكْمُهَا إذَا أُبِّرَتْ أَوْ أُدْرِكَتْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ حُكْمُ مَا قُطِعَ ، وَكَالصُّوفِ الَّذِي بَلَغَ أَنْ يُجَزَّ فَإِنَّهُ فِي حُكْمِ مَا انْفَصَلَ ، وَكَسَائِرِ الثِّمَارِ وَالْبُقُولِ وَالْفَوَاكِهِ إذَا أَدْرَكَ ذَلِكَ وَكَالْكِرَاءِ ( وَنَمَائِهِ ) زِيَادَةِ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ كَكِبَرٍ وَغِلَظٍ وَسِمَنٍ ، وَزِيَادَةِ أَغْصَانٍ وَجَرَائِدَ عَلَى مَا قَالَ لَهُ الشَّيْخُ مُفَسِّرًا لِكَلَامِ الْأَثَرِ ، وَالْأَوْلَى أَنَّهُ فِي الْأَثَرِ كَعَطْفِ الْمُرَادِفِ أَوْ يَجْعَلُ الْغَلَّةَ فِي النَّبَاتِ ، وَالنَّمَاءَ فِي الْحَيَوَانَاتِ ، وَيَدُلُّ لِشِبْهِ التَّرَادُفِ إفْرَادُ الْمُصَنِّفِ الضَّمِيرَ .
( وَقِيلَ ) تُعْقَلُ وَتُبَاعُ ( مَعَهُ ) وَلَا يَذْهَبُ الدَّيْنُ بِذَهَابِهَا ( وَالْفَرْعُ تَابِعٌ لِأَصْلِهِ ) فِي الْمَنْفَعَةِ لَا فِي الْمَضَرَّةِ فَلَا يَذْهَبُ بِذَهَابِهَا ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَكَذَا