وَإِنْ لَمْ ( يَشْتَرِطْ كَوْنَهُ بِيَدِهِ إلَى آخِرِ حَقِّهِ انْفَسَخَ ) الرَّهْنُ ( وَزَالَ حُكْمُهُ مِنْ يَدِهِ إذَا قَبَضَ مِنْ دَيْنِهِ وَلَوْ يَسِيرًا ) مِنْ غَرِيمِهِ أَوْ نَائِبِهِ وَلَا يَجِدُ بَيْعَ الرَّهْنِ بَعْدُ ، بَلْ يَرُدُّهُ إلَيْهِ وَيُطَالِبُهُ بِبَقِيَّةِ دَيْنِهِ ، كَذَا قَالُوا ( وَفِيهِ بَحْثٌ فَإِنَّهُ إذَا حُبِسَ فِي الدَّيْنِ وَبَعْضِهِ ) أَيْ عُلِّقَ فِي مَجْمُوعِ الدَّيْنِ وَفِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ فَالْإِضَافَةُ فِي قَوْلِهِ: بَعْضٌ لِلِاسْتِغْرَاقِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَأَبْعَاضُهُ ، وَفِي النُّسَخِ أَوْ بَعْضِهِ بِهَمْزَةٍ وَوَاوٍ وَهِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ ( لَمْ يَزَلْ مَحْبُوسًا إلَى آخِرِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ كَوْنِهِ فِي يَدِهِ إلَى آخِرِ حَقِّهِ ، فَإِنْ بِيعَ فِي مَجْمُوعِ الدَّيْنِ صَحَّ ، وَإِنْ أَخَذَ بَعْضَ الدَّيْنِ وَبِيعَ الرَّهْنُ فِي بَاقِي الدَّيْنِ صَحَّ ، كَمَا أَنَّهُ إذَا قُلْتَ أَعْتَقْتُ عَبْدِي صَدَقَ عَلَى أَنَّ مَجْمُوعَ الْعَبْدِ مُعْتَقٌ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ مُعْتَقٌ ، وَإِذَا قُلْتَ: أَعْجَبَتْنِي زَوْجِي وَكَانَ جِسْمُهَا كُلُّهُ حَسَنًا صَدَقَ عَلَى أَنَّ مَجْمُوعَهَا أَعْجَبَكَ وَأَنَّ كُلَّ عُضْوٍ أَعْجَبَكَ ، وَإِذَا قُلْتَ: أَعْتَقْتُ عَبِيدِي صَدَقَ أَنَّ مَجْمُوعَهُمْ مُعْتَقٌ وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُعْتَقٌ وَإِذَا قُلْتَ: جَاءَ الزَّيْدُونَ صَدَقَ أَنَّ مَجْمُوعَهُمْ جَاءُوا ، وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ جَاءَ ، وَهَذَا لَا يَخْتَلُّ فِي الْجَمْعِ وَاسْمِ الْجَمْعِ ، فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا تَسْلِيطُ الْحُكْمِ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَيَثْبُتُ الْحُكْمُ لِلْمَجْمُوعِ بِثُبُوتِهِ لِجَمِيعِ الْأَفْرَادِ وَلَوْ اخْتَلَفَا مِنْ حَيْثُ إنَّ الْجَمْعَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ: ثَبَتَ الْحُكْمُ لِهَذَا وَلِهَذَا وَلِهَذَا وَاسْمُ الْجَمْعِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ: ثَبَتَ الْحُكْمُ لِلْكُلِّ الصَّادِقِ بِكُلِّ فَرْدٍ ، وَمُقَابِلُ ذَلِكَ الْأَصْلِ الْحُكْمُ بِالْمَجْمُوعِ بِحَيْثُ إنَّ بَعْضَ الْأَفْرَادِ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْحُكْمُ ، فَإِذَا أُطْلِقَ الْجَمْعُ أَوْ اسْمُهُ أَوْ الْأَفْرَادُ الْمُتَعَاطِفَةُ فِي الرَّهْنِ حُمِلَ ذَلِكَ عَلَى مَا