فهرس الكتاب

الصفحة 10056 من 17437

فِي الثَّمَنِ ، فَإِنْ بِعْتَهُ بِنَفْسِكَ أَوْ أَمَرْتَ بِهِ أَوْ الْتَزَمْتَنِي أَوْ الْتَزَمْتَ الرَّهْنَ فَلَكَ ذَلِكَ وَلَا لِي مِنْ آفَةٍ تُصِيبُهُ .

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ الرَّهْنِ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ الرَّاهِنُ بَعْدَ الْعَقْدِ ، وَإِنْ أَذِنَ فِي الْعَقْدِ فَلَا يَجُوزُ ، لِأَنَّ الْإِذْنَ مَنْفَعَةٌ زَادَهَا الرَّاهِنُ لَهُ فَهُوَ هَدِيَّةُ مِدْيَانٍ ، وَيُبْحَثُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ هَدِيَّةَ مِدْيَانٍ بَلْ أَمْرٌ مُبَاحٌ مَشْرُوطٌ فِي الْعَقْدِ بَلْ إنَّمَا يُشْبِهُ الْهَدِيَّةَ إنْ أَذِنَ بَعْدَ الْعَقْدِ ، وَاَلَّذِي عِنْدَنَا أَنَّ الْإِذْنَ فِي الْبَيْعِ يَجُوزُ مُطْلَقًا ، ( وَلِلْمُرْتَهِنِ اشْتِرَاطُ كُلٍّ كُلٍّ ) فَيَقُولُ الرَّاهِنُ: قَبِلْتُ هَذِهِ الشُّرُوطَ عَلَى نَفْسِي ، وَيَجُوزُ غَيْرُ تِلْكَ الْأَلْفَاظِ مِمَّا يُؤَدِّي مَعْنَاهَا بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ بِاخْتِصَارٍ أَوْ إطَالَةٍ مُطْلَقًا ، وَيَبِيعُ بِالصَّامِتِ وَغَيْرِهِ وَأَنْ لَا يَنْفَسِخَ بِحُلُولِ الْأَجَلِ وَأَنْ لَا يَكُونَ سُخْرِيًّا وَأَنْ يَبِيعَ بِالْحَالِّ بِلَا قَبْضِ ثَمَنٍ فِي الْمَجْلِسِ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ هَذِهِ الْأُمُورَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا بَاعَ بِالْقَبْضِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بِالْحُلُولِ ، وَبَاعَ كُلَّ الرَّهْنِ إنْ أَمْكَنَهُ وَبَاعَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَكَانَ سُخْرِيًّا إذَا كَانَ مُوجِبَ السُّخْرِيَةِ ، وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَيْعَ بِغَيْرِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ، وَالْبَيْعَ بِعَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ أَوْ بِخِيَارٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بَعْدَ أَجَلِ الْخِيَارِ أَوْ عَاجِلٍ بَعْدَهُ أَوْ آجِلٍ بَعْدَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت