يَدْعُوَ الرَّاهِنَ إلَى أَنْ يَقُولَ ( لِشُهُودِهِ: الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ إلَى آخِرِ حَقِّهِ ) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ الرَّهْنُ مِنْ يَدِهِ بِإِعْطَاءِ الرَّاهِنِ بَعْضَ دَيْنِهِ بَلْ يَبِيعُ الرَّهْنَ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ ( وَلَا لَهُ ) مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يَقُولَ: وَلَا لِي لَكِنَّهُ الْتَفَتَ الْتِفَاتًا سَكَّاكِيًّا مِنْ التَّكَلُّمِ إلَى الْغَيْبَةِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَا لِلرَّاهِنِ وَهُوَ الْمُتَكَلِّمُ الْمُسْتَشْهِدُ لِلشُّهُودِ ( بَقِيَّةٌ وَزِيَادَةٌ ) هُمَا وَاحِدٌ إلَّا أَنَّهُ اُعْتُبِرَ مَا فَضَلَ بَاقِيًا لِلرَّاهِنِ ( إلَّا فِي الثَّمَنِ ) نُفِيَ بِلَا وَهِيَ مُهْمَلَةٌ دَاخِلَةٌ عَلَى الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا فِي مَعْنَى النَّفْيِ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا خُرُوجَ لِلرَّهْنِ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ إلَى آخِرِ حَقِّهِ وَلَا لَهُ بَقِيَّةٌ وَزِيَادَةٌ إلَّا فِي الثَّمَنِ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ كُلَّهُ وَلَوْ كَانَ يَفِيءُ بَعْضُهُ بِحَقِّهِ كُلِّهِ أَوْ نُفِيَ بِهَا نَظَرًا إلَى النَّفْيِ فِي قَوْلِهِ: وَلَا لَهُ مِنْ آفَةٍ إلَخْ بَعْدُ ( فَإِنْ بَاعَهُ بِنَفْسِهِ ) هَذَا مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِ الرَّاهِنِ ، أَيْ وَبَعْدَمَا اشْتَرَطْتُ لِلرَّاهِنِ مَا ذُكِرَ ، فَإِنْ بَاعَهُ بِنَفْسِهِ ( أَوْ أَمَرَ بِهِ ) أَيْ بِالْبَيْعِ ( أَوْ الْتَزِمْنِي ) أَيْ طَالَبَنِي بِحَقِّهِ ( أَوْ ) الْتَزَمَ ( الرَّهْنَ ) أَيْ قَصَدَ أَنْ يَبِيعَهُ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَإِذَا قَالَ لَهُ الرَّاهِنُ: هَذَا فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَلْتَزِمَ وَاحِدًا بَعْدَمَا الْتَزَمَ آخَرُ وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ ( وَلَا لَهُ مِنْ آفَةٍ تُصِيبُهُ ) أَيْ وَلَا لِلرَّاهِنِ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ وَلَا لِي عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ حِسَابٌ مِنْ آفَةٍ تُصِيبُ الرَّهْنَ ، بَلْ إنْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ فَقَدْ أَصَابَتْهُ عَلَيْهِ وَلَا يَذْهَبُ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ شَيْءٌ بِهَا ، فَإِذَا قَالَ الرَّاهِنُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: قَبِلْتُ ذَلِكَ وَلِلرَّاهِنِ أَنْ يُخَاطِبَ الْمُرْتَهِنَ فِي ذَلِكَ بِمِسْمَعِ الشُّهُودِ بِأَنْ يَقُولَ: الرَّهْنُ فِي يَدِكَ إلَى آخِرِ حَقِّكَ وَلَا لِي بَقِيَّةٌ وَزِيَادَةٌ إلَّا