إلَى نَفْسِهِ ، وَإِنْ عَلَّقَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْمَشِيئَةَ إلَى مَنْ لَا تُتَوَهَّمُ مِنْهُ أَوْ إلَى مَنْ لَا يُوصَلُ إلَيْهِ جَازَ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ قَالَ: رَهَنْتُهُ لَكَ إلَى خِيَارِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَقَبِلَهُ الْمُرْتَهِنُ إلَى خِيَارِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَالرَّهْنُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ الرَّهْنُ ، وَإِنْ وَكَّلَ الرَّاهِنُ مَنْ يَرْهَنُ لَهُ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَذَكَرَ الْوَكِيلُ لِلْمُرْتَهِنِ الْأَلْفَاظَ الَّتِي تَجُوزُ بَيْنَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَوْ ذَكَرَ لَهُ الْأَلْفَاظَ الَّتِي لَا يَجُوزُ بَيْنَهُمَا فَهُوَ مِثْلُ مَا ذَكَرْنَا فِي الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ ، وَكَذَلِكَ وَكِيلُ الْمُرْتَهِنِ مَعَ الرَّاهِنِ أَوْ وَكِيلَاهُمَا جَمِيعًا عَلَى هَذَا الْحَالِ .
وَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: رَهَنْتُ لَكَ فِيمَا كَانَ لَكَ عَلَيَّ ، فَقَبِلَ وَكِيلُ الْمُرْتَهِنِ أَوْ خَاطَبَ الْوَكِيلَ فَقَبِلَ الْمُرْتَهِنُ جَازَ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، وَكَذَلِكَ إنْ عَقَدَ الْأَبُ الرَّهْنَ عَلَى ابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ عَلَى ابْنِهِ الْمَجْنُونِ أَوْ عَقَدَ خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَبَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ فَقَبِلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُمْ فَجَائِزٌ ، وَإِنْ قَبِلَ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُمْ بَعْدَ مَازَالَ مِنْ الْخِلَافَةِ فَلَا يَجُوزُ وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَقْبَلْ صَاحِبُ الدَّيْنِ الرَّهْنَ فَقَبِلَهُ غَيْرُهُ مِنْ النَّاسِ فَلَا يَجُوزُ ، وَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: دَفَعْتُ الرَّهْنَ بَعْدَ مَا عُقِدَ لِوَكِيلِهِ ، فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَهُ وَكِيلُهُ فَجَائِزٌ ، وَإِنْ قَبِلَهُ وَكِيلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ لَزِمَهُ ، وَأَمَّا إنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ: قَبِلْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: لَمْ أَقْبَلْهُ ، أَوْ قَالَ: لَمْ أَقْبَلْهُ ، ثُمَّ قَالَ: قَبِلْتُهُ ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ الْأَوَّلِ فِي الْإِنْكَارِ وَالْقَبُولِ جَمِيعًا ، وَإِنْ قَالَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ: ضَعْهُ أَوْ ارْفَعْهُ ، فَلَيْسَ