فَإِذَا رَهَنَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ ثُمَّ مَلَكَهُ أَعَادَهُ ثَانِيًا .
الشَّرْحُ ( فَإِذَا رَهَنَ ) الْإِنْسَانُ ( شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ ثُمَّ مَلَكَهُ أَعَادَهُ ) أَيْ أَعَادَ رَهْنَهُ بِأَنْ يُجَدِّدَ عُقْدَةَ الرَّهْنِ زَمَانًا ( ثَانِيًا ) إنْ شَاءَ ، وَإِنْ شَاءَ رَهَنَهُ لِغَيْرِ الْأَوَّلِ وَإِنْ شَاءِ تَرَكَ رَهْنَهُ ، وَمَنْ رَخَّصَ فِي أَنْ تُؤَدَّى الْكَفَّارَةُ أَوْ التِّبَاعَةُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ مُوجَبَهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُرَخِّصُ فِي إبْقَائِهِ بِلَا تَجْدِيدِ عَقْدٍ ، وَالْحَقُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَقَدْ تَجُوزُ مُتَامَمَتُهُ فَعَلَى كُلٍّ لَا يَتْرُكُهُ بِحَالِهِ مُجْتَزِئًا بِهِ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ مَعَكَ ، وَالرَّهْنُ كَالْبَيْعِ قِيَاسًا ، وَمَعْنَى مَا لَيْسَ مَعَك ، مَا لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِكَ ، كَأَنَّهُ قَالَ: مَا لَيْسَ مَعَكَ بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ فَلَا يَرُدُّ أَنَّهُ مَعَهُ .