جذبة الحق وصدف درّة محبته لكم. {إن الله اصطفى آدم} وذلك أن الله تعالى خلق العالمين سبعة أنواع: الجماد والمعدن والنبات والحيوان والنفوس والعقول والأرواح، وجمع فِي آدم جميع الأنواع وخصه بتشريف ثامن هو تشريف {ونفخت فيه من روحي} [ص: 72] فهو المظهر لجميع آياته وصفاته وذاته وهو معنى جعله خليفة ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم «وإن الله خلق آدم على صورته» ثم ذكر خواص أولاد آدم نوحاً وآل إبراهيم وآل عمران والمراد بالآل كل مؤمن تقي {بعضها من بعض} بالوراثة الدينية «العلماء ورثة الأنبياء» فالعالم كشجرة وثمرتها أهل المعرفة {والله سميع} لدعائهم {عليم} بأحوالهم وخصالهم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 145 - 147}