فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79910 من 466147

والرسالة الجديدة تعطي ما كان موجودا أولا ، فيما يتعلق بالعقائد والأخبار ، والأشياء التي لا تتغير ، وتأتي الرسالة الجديدة بالأحكام المناسبة لزمن الرسالة. فإذا ما أمكن للبشر أن يعدلوا من سياسة البشر ، يظل الأمر كما هو ، فإن ارتكب واحد منكرا وضرب قومه على يده ، استقام أمر الرسالة وبقيت هذه الأمة على الخير. لماذا ؟ لأن مصافى اليقين فِي النفس الإنسانية موجودة ، ونحن نراها ونلمسها. إن هناك واحدا تجد مصافي اليقين فِي ذاته ، وقد لا يقدر على نفسه ، فيرتكب المعصية ، وتلومه نفسه ، فيرجع عن المعصية.

ومرة أخرى نجد إنسانا آخر لا يجد فِي نفسه مصافى اليقين ، ولكنها موجودة فِي غيره ، فنجد من يأمره بالمعروف ، وينهاه عن المنكر ، فإذا امتنعت المصافي الذاتية للإيمان ، وكذلك امتنعت المصافي الإيمانية فِي المجتمع ، فلا أمل هنالك ، لذلك يجب أن يأتي رسول جديد ، وينبه الناس بمعجزة ما.

لقد شاءت إرادة الحق سبحانه ألا يأتي رسول آخر بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي ذلك شهادة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم بأن الله أمنها على منهج الله ، فإذا مُنِعت من أي نفس مصافيها الذاتية فستبقى مصافيها الاجتماعية ، ولا بد أن يكون فِي أمة محمد ذلك ؛ لأن امتناع ذلك كان يستدعي وجود نبيّ جديد.

إن الله أمن أمة محمد على منهجه ، ولذلك لم يأت نبيّ بعد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. لقد أمن الحق أمة محمد فلم يمنع فيها أبدا المصافي الذاتية أو الاجتماعية ، ولذلك يأتي القول الحق:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت