فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47120 من 466147

(رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ) الْمُسْلِمُ وَالْمُسَلِّمُ وَالْمُسْتَسْلِمُ وَاحِدٌ وَهُوَ: الْمُنْقَادُ الْخَاضِعُ ، وَالْمُرَادُ بِالْكَلِمَةِ: مَا يَشْمَلُ التَّوْحِيدَ وَالْإِخْلَاصَ لِلَّهِ - تَعَالَى - فِي الِاعْتِقَادِ وَالْعَمَلِ جَمِيعًا ، وَمَعْنَى الْأَوَّلِ - أَيِ الْإِخْلَاصُ فِي الِاعْتِقَادِ - أَيْ لَا يَتَوَجَّهُ الْمُسْلِمُ بِقَلْبِهِ إِلَّا إِلَى اللهِ وَلَا يَسْتَعِينُ بِأَحَدٍ فِيمَا وَرَاءَ الْأَسْبَابِ الظَّاهِرَةِ إِلَّا بِاللهِ ، وَمَعْنَى الثَّانِي: أَنْ يَقْصِدَ بِعَمَلِهِ مَرْضَاةَ اللهِ - تَعَالَى - لَا اتِّبَاعَ الْهَوَى وَإِرْضَاءَ الشَّهْوَةِ ، وَإِنَّمَا يُرْضِيهِ - تَعَالَى - مِنَّا أَنْ نُزَكِّيَ نُفُوسَنَا بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ، وَنُرَقِّيَ عُقُولَنَا بِالِاعْتِقَادِ الصَّحِيحِ الْمُؤَيَّدِ بِالْبُرْهَانِ ، فَبِذَلِكَ نَكُونُ مَحِلَّ عِنَايَتِهِ - تَعَالَى - وَمُسْتَوْدَعَ مَعْرِفَتِهِ ، وَمَوْضِعَ كَرَامَتِهِ ، وَمَنْ يَقْصِدُ بِأَعْمَالِهِ إِرْضَاءً لِشَهْوَتِهِ وَاتِّبَاعَ هَوَاهُ لَا يَزِيدُ نَفْسَهُ إِلَّا خُبْثًا ، وَبِذَلِكَ يَكُونُ بَعِيدًا عَنِ الْإِسْلَامِ وَيَصْدُقُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت