فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464210 من 466147

« إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى » (74: طه) ..

قوله تعالى: «حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ » - إشارة إلى أنهم ظلموا متلبسين فِي حياتهم بهذه المآتم حتى أتاهم اليقين ، وهو الموت ، فماتوا على ما هم عليه من ضلال ..

فلم تختم أعمالهم بالتوبة والعمل الصالح ..

وسمّى الموت يقينا ، لأنه عند الموت يعاين المحتضر حقيقة ما كان يكذب به ، من أمور الحياة الآخرة .. ومنه قوله تعالى: « وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » (99: الحجر) ..

روى أن أم العلاء الأنصارية ، قالت: « لمّا قدم المهاجرون المدينة ، اقترعت الأنصار على سكناهم ، فصار لنا من المهاجرين ، « عثمان بن مظعون » فِي السكنى ، فمرض ، ثم توفّى ، فجاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فدخل ، فقلت: « رحمة اللّه عليك أبا السائب ، فشهادتى أن قد أكرمك اللّه! فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: « وما يدريك أن اللّه قد أكرمه ؟ » فقلت: لا ، واللّه ما أدرى!! فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: « أما هو فقد أتاه اليقين من ربه ، وإنى لأرجو له الخير ، واللّه ما أدرى وأنا رسول اللّه ما يفعل بي ولا بكم » ! فقول الرسول الكريم: « أما هو فقد أتاه اليقين من ربه ، يشير إلى أن عثمان بن مظعون ، هو الذي يعرف المصير الذي صار إليه ، بعد أن مات ، وكشف عن عينيه الغطاء .. فالموت هو الذي جاء بالخبر اليقين ، ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت