فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462613 من 466147

وكان - صلى الله عليه وسلم - مجوّدًا للقرآن كما أنزل، وتجويده تحسين ألفاظه بإخراج الحروف من مخارجها وإعطاء حقوقها من صفاتها، كالجهر والهمس واللين ونحوها، وذلك بغير تكلف، وهو ارتكاب المشقّة في قراءته بالزيادة على أداء مخرجه، والمبالغة في بيان صفته، فينبغي أن يتحفظ في الترتيل عن التمطيط، وهو التجاوز عن الحد، وفي الحد. عن الإدماج والتخليط بأن تكون قراءته بحال كأنه يلف بعض الحروف والكلمات في بعض آخر لزيادة السرعة.

واعلم: أن التجويد على ثلاث مراتب: ترتيل وحدر وتدوير:

أما الترتيل: فهو تؤدة وتأن وتمهل، وهو مختار ورش وعاصم وحمزة، ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم -:"من قرأ القرآن"أي ختمة"أقل من ثلاث"أي في أقل من ثلاث ليالٍ"لم يفهمه". وفي"قوت القلوب": أفضل القراءة الترتيل؛ لأن فيه التدبر والتفكر، وأفضل الترتيل والتدبر للقرآن ما كان في صلاة.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لأن أقرأ البقرة أرتلها وأتدبرها أحب إلى من أن أقرأ القرآن كله هذرمةً؛ أي: سرعة.

وأما الحدر: فهو الإسراع في القراءة، كما روي: أنه ختم القرآن في ركعة واحدة أربعة من الأمة: عثمان بن عفّان، وتميم الداري، وسعيد بن جبير، وأبو حنيفة رضي الله عنهم. وهذا؛ أي: الحدر مختار ابن كثير وأبي عمرو وقالون.

وأمّا التدوير: فهو التوسط بين الترتيل والحدر، وهو مختار ابن عامر والكسائي. وهذا كله إنما يتصور في مراتب الممدود.

وفي الحديث:"رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه". وهو متناول لمن يخل بمبانيه، أو معانيه أو بالعمل بما فيه، وذلك موقوف على بيان اللحن.

وهو قسمان: جلي وخفيّ:

فالجليّ: خطأ يعرض للفظ، ويخلّ بالمعنى بأن بَدَّلَ حرفًا مكان حرف بأن يقول مثلًا: الطالحات بدل الصالحات، وبالإعراب كرفع المجرور ونصبه سواء تغيَّر المعنى به أم لا، كما إذا قرأ {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} بجرّ {رسوله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت