فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460924 من 466147

وكذلك لا خلاق في كسرها ما بعد القول ؛ نحو قوله تعالى:"فقالوا إنا سمعنا"و {قَالَ إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّي} و {قُلْ إنْ أدْرِي}

{قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ} [الجن: 21] وكذلك لا خلاف في كسر ما كان بعد فاء الجزاء ؛ نحو قوله تعالى: {فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [الجن: 23] و"فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ"لأنه موضع ابتداء.

قوله تعالى: {وَأَنَّهُ تعالى جَدُّ رَبِّنَا} الجدّ في اللغة: العظمة والجلال ؛ ومنه قوله أنس: كان الرجل إذا حفظ البقرة وآلِ عمران جَدّ في عيوننا ؛ أي عَظُم وجلّ.

فمعنى:"جدُّ رَبِّنَا"أي عظمته وجلاله ؛ قاله عكرمة ومجاهد وقتادة.

وعن مجاهد أيضاً: ذِكره.

وقال أنس بن مالك والحسن وعكرمة أيضاً: غناه.

ومنه قيل للحظ جَدُّ ، ورجل مجدود أي محظوظ ؛ وفي الحديث:"ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدّ"قال أبو عبيدة والخليل: أي ذا الغنى ، منك الغنى ، إنما تنفعه الطاعة.

وقال ابن عباس: قدرته.

الضحاك: فعله.

وقال القُرظيّ والضحاك أيضاً: آلاؤهُ ونعمه على خلقه.

وقال أبو عبيدة والأخفش: ملكه وسلطانه.

وقال السديّ: أمره.

وقال سعيد بن جُبير: {وَأَنَّهُ تعالى جَدُّ رَبِّنَا} أي تعالى ربنا.

وقيل: إنهم عَنَوا بذلك الجدّ الذي هو أب الأب ، ويكون هذا من قول الجنّ.

وقال محمد بن علي بن الحسين وابنه جعفر الصادق والربيع: ليس لله تعالى جَدّ ، وإنما قالته الجنّ للجهالة ، فلم يؤاخذوا به.

وقال القشيريّ: ويجوز إطلاق لفظ الجدّ في حق الله تعالى ؛ إذ لو لم يجز لما ذكر في القرآن ، غير أنه لفظ مُوهِم ، فتجنُّبُه أولى.

وقراءة عِكرمة"جِدّ"بكسر الجيم: على ضد الهزل.

وكذلك قرأ أبو حَيْوة ومحمد بن السَّمَيْقع.

ويروى عن ابن السَّمَيقع أيضاً وأبي الأشهب"جَدَا رَبِّنَا"، وهو الجدوى والمنفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت