فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460922 من 466147

وفي الصحيح أنه عليه السلام قال:"إن لهذه البيوت عوامر ، فإذا رأيتم منها شيئاً فحرِّجوا عليها ثلاثاً ، فإن ذهب وإلا فاقتلوه فإنه كافر".

وقال:"أذهبوا فادفنوا صاحبكم"وقد مضى هذا المعنى في سورة"البقرة"وبيان التحريج عليهنّ.

وقد ذهب قوم إلى أن ذلك مخصوص بالمدينة ؛ لقوله في الصحيح:"إن بالمدينة جِنًّا قد أسلموا"وهذا لفظ مختص بها فيختص بحكمها.

قلنا: هذا يدل على أن غيرها من البيوت مثلها ؛ لأنه لم يُعَلَّل بحرمة المدينة ، فيكون ذلك الحكم مخصوصاً بها ، وإنما عُلِّل بالإسلام ، وذلك عامّ في غيرها ألا ترى قوله في الحديث مخبراً عن الجنّ الذي لقي:

"وكانوا من جنّ الجزيرة"؛ وهذا بيِّن يَعضُده قوله:"ونَهَى عن عوامر البيوت"، وهذا عامّ.

وقد مضى في سورة"البقرة"القول في هذا فلا معنى للإعادة.

قوله تعالى: {فقالوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً} أي في فصاحة كلامه.

وقيل: عَجَباً في بلاغة مواعظه.

وقيل: عجباً في عظم بركته.

وقيل: قرآنا عزيزاً لا يوجد مثله.

وقيل: يعنون عظيماً.

{يهدي إِلَى الرشد} أي إلى مراشد الأمور.

وقيل: إلى معرفة الله تعالى ؛ و"يَهْدِي"في موضع الصفة أي هادياً.

{فَآمَنَّا بِهِ} أي فاهتدينا به وصدّقنا أنه من عند الله {وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداً} أي لا نرجع إلى إبليس ولا نطيعه ؛ لأنه الذي كان بعثهم ليأتوه بالخبر ، ثم رُمِي الجنّ بالشُّهب.

وقيل لا نتخذ مع الله إلها آخر ؛ لأنه المتفرّد بالربوبية.

وفي هذا تعجيب المؤمنين بذهاب مشركي قريش عما أدركته الجنّ بتدبرها القرآن.

وقوله تعالى: {استمع نَفَرٌ مِّنَ الجن} أي استمعوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فعلموا أن ما يقرؤه كلام الله.

ولم يذكر المستمع إليه لدلالة الحال عليه.

والنفر الرهط ؛ قال الخليل: ما بين ثلاثة إلى عشرة.

وقرأ عيسى الثَّقفي"يَهْدِي إلَى الرَّشَدِ"بفتح الراء والشين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت