فدلّ هذا الحديث على أن الجنّ رموا كما رُميت الشياطين"وفي رواية السُّديّ: أنهم لما رُموا أتوا إبليس فأخبروه بما كان من أمرهم فقال: أيتوني من كل أرض بقبضة من تراب أشمّها فأتوه فشمّ فقال: صاحبكم بمكة."
فبعث نفراً من الجنّ ، قيل: كانوا سبعة.
وقيل: تسعة منهم زَوْبعة.
وروى عاصم عن زِرّ قال: قدم رهط زوبعة وأصحابه على النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وقال الثُّماليّ: بلغني أنهم من بني الشَّيْصَبَان ، وهم أكثر الجنّ عدداً ، وأقواهم شوكة ، وهم عامة جنود إبليس.
ورَوي أيضاً عاصم عن زرّ: أنهم كانوا سبعة نفر ؛ ثلاثة من أهل حَرَّان وأربعة من أهل نَصِيبين.
وحكي جُويبر عن الضحاك: أنهم كانوا تسعة من أهل نَصِيبين (قرية باليمن غير التي بالعراق) .
وقيل: إن الجنّ الذين أتوا مكة جنّ نصِيبين ، والذين أتوه بنخلة جنّ نِيْنَوَى.
وقد مضى بيان هذا في سورة"الأحقاف".
قال عِكرمة: والسورة التي كان يقرؤها رسول الله صلى الله عليه وسلم {اقرأ باسم رَبِّكَ} [العلق: 1] وقد مضى في سورة"الأحقاف"التعريف باسم النفر من الجنّ ، فلا معنى لإعادة ذلك.