فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460901 من 466147

واعلم أنه لا سبيل إلى تكذيب الروايات ، وطريق التوفيق بين مذهب ابن عباس ، ومذهب ابن مسعود من وجوه أحدها: لعل ما ذكره ابن عباس وقع أولاً ، فأوحى الله تعالى إليه بهذه السورة ، ثم أمر بالخروج إليهم بعد ذلك كما روى ابن مسعود وثانيها: أن بتقدير أن تكون واقعة الجن مرة واحدة ، إلا أنه عليه السلام أمر بالذهاب إليهم ، وقراءة القرآن عليهم ، إلا أنه عليه السلام ما عرف أنهم ماذا قالوا ، وأي شيء فعلوا ، فالله تعالى أوحى إليه أنه كان كذا وقالوا كذا وثالثها: أن الواقعة كانت مرة واحدة ، وهو عليه السلام رآهم وسمع كلامهم ، وهم آمنوا به ، ثم لما رجعوا إلى قومهم قالوا لقومهم على سبيل الحكاية: {إنا سمعنا قرآناً عجباً} وكان كذا وكذا ، فأوحى الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم ما قالوه لأقوامهم ، وإذا كانت هذه الوجوه محتملة فلا سبيل إلى التكذيب.

المسألة الثالثة:

اعلم أن قوله تعالى: {قُلْ} أمر منه تعالى لرسوله أن يظهر لأصحابه ما أوحى الله في واقعة الجن ، وفيه فوائد إحداها: أن يعرفوا بذلك أنه عليه السلام كما بعث إلى الإنس ، فقد بعث إلى الجن وثانيها: أن يعلم قريش أن الجن مع تمردهم لما سمعوا القرآن عرفوا إعجازه ، فآمنوا بالرسول وثالثها: أن يعلم القوم أن الجن مكلفون كالإنس ورابعها: أن يعلم أن الجن يستمعون كلامنا ويفهمون لغاتنا وخامسها: أن يظهر أن المؤمن منهم يدعو غيره من قبيلته إلى الإيمان ، وفي كل هذه الوجوه مصالح كثيرة إذا عرفها الناس.

المسألة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت