فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460888 من 466147

{وأن لو استقاموا} [الجن: 16] و {أن المساجد لله} [الجن: 18] و {أنه لما قام} [الجن: 19] فإنه مفتوح فيها عطفاً على الموحى به فهو في محل رفع إلا عند أبي جعفر فإنه فتح {وأنه تعالى} [الجن: 3] و {أنه كان يقول} [الجن: 4] {وأنه كان رجال} [الجن: 6] ووافقهم نافع وأبو بكر عن عاصم في غير {وأنه لما قام} [الجن: 19] فإنهما كسراها وفتح الباقون وهم ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم الكل إلا ما صدر بالفاء على أنه معطوف على محل الجار في"به"أي صدقناه وصدقنا أنه - لا على لفظه وإلا لزم إعادة الجارّ عند نحاة البصرة ، وقيل: عطف على لفظ الضمير في"به"على المذهب الكوفي الذي نصره أبو حيان وغير واحد من أهل اللسان.

ولما وصفوه بهذا التعالي الأعظم المستلزم للغنى المطلق والتنزه عن كل شائبة نقص ، بينوه بنفي ما ينافيه بقولهم إبطالاً للباطل: {ما اتخذ} عبر بصيغة الافتعال بياناً لموضع النقص لا تقييداً {صاحبة} أي زوجة {ولا ولداً} لأن العادة جارية بأنه لا يكون ذلك إلا بمعالجة وتسبيب ، ومثل ذلك لا يكون إلا لمحتاج إلى بضاع أو غيره ، والحاجة لا تكون إلا من ضعف وعجز ، وذلك ينافي الجد ، فالمحتاج لا يصح أصلاً أن يكون إلهاً وإن كان بغير تسبيب ومهلة ، فهو عبث لأن مطلق الاختراع مغن عنه ، فلم يبق إلا العبث الذي ينزه الإله عنه والصاحبة لا بد وأن تكون من نوع صاحبها ، ومن له نوع فهو مركب تركيباً عقلياً من صفة مشتركة وصفة مميزة ، والولد لا بد وأن يكون جزءاً منفصلاً عن والده ، ومن له أجزاء فهو مركب تركيباً حسياً ، ومن المقطوع به أن ذلك لا يكون إلا لمحتاج ، وأن الله تعالى متعال عن ذلك من تركيب حسي أو عقلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت