5 -البَدْء بأسلوب اللين والرفق مع المدعوِّين، والترغيب أولاً ثم الترهيب والتوبيخ، ثم التعنيف والتخويف، ثم يدعو الله - عز وجل - أن يفتح بينه وبين قومه.
ولكن وبعد ألف سنة إلا خمسين عامًا من الدعوة والجهاد والصبر والتحمل، ماذا كانت حصيلة الدعوة، وماذا كان الحصاد؟
قال تعالى:"حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ" [هود: 40] .
أخبره الله - عز وجل - أن مهمته أوشكَت على الانتهاء، وأنه لن يستجيب له أحدٌ بعد ذلك، قال تعالى:"حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ" [هود: 40] .
وطالما أن الأمر كذلك، فلا بأس من الدعاء عليهم، فدعا ربَّه، فاستجاب الله ونجَّاه ومَن معه وأغرق الآخرين، وشتَّان ما بين بداية الدعوة ونهايتِها، فلقد بدأت باللين والرفق والترغيب، وانتهت بأقسى ما يكون، وهو الدعاء عليهم والانتقام منهم وإهلاكهم بالغرق.
من كتاب:"خصيصة التدرج في الدعوة إلى الله (فقه التدرج) . انتهى انتهى {فقه التدرج في دعوة نوح عليه السلام، للدكتور/ أمين الدميري} ..."
الهوامش:
[1] قصص الأنبياء؛ لابن كثير ص 45، مكتبة الصفا، طبعة أولى 2001 م / 1422 هـ.
[2] مفاتيح الغيب ص 752 جزء 10.
[3] مفاتيح الغيب ص 161 جزء 7.
[4] مفاتيح الغيب ص 163 جزء 7.
[5] مفاتيح الغيب ص 164 جزء 7.
[6] مفاتيح الغيب ص 507 جزء 8.
[7] مفاتيح الغيب ص 510 جزء 8.
[8] المرجع السابق.
[9] المرجع السابق.
[10] مفاتيح الغيب للرازي ص 512 جزء 8.
[11] مفاتيح الغيب ص 167 جزء 7.
[12] مناهج أولي العزم من الرسل؛ أ. د. عبدالوهاب عبدالعاطي عبدالله، ص 32، طبعة أولى 1412 هـ دار الطباعة المحمدية.
[13] مناهج أولي العزم من الرسل ص 70.