فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460018 من 466147

•"وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا" [نوح: 26، 27] ،"فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ" [القمر: 10] .

فجاء النصر والانتقام؛ النصر والنجاة للمؤمنين الصابرين، والهلاك والانتقام من المجرمين المكذبين، وتلك سنة الله تعالى، ويصف لنا القرآنُ الكريم كيف كان الانتقام:

•"فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ" [القمر: 11، 12] .

•"وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" [هود: 44] .

•"مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا" [نوح: 25] .

وتحقَّق قدر الله ووعده، فقد سلط عليهم ماء السماء والأرض فأغرقهم واستأصلهم، وأنجى الله تعالى المؤمنين، وتَبْقَى سنةُ الله تعالى فيمن بعدهم،"قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ" [هود: 48] .

وهكذا تظهر لنا سُنَّة التدريج في دعوة نوح عليه السلام فيما يلي:

1 -فهم بيئة الدعوة؛ لتحديد نقطة البَدْء.

2 -الدعوة إلى نَبْذ الأصنام، وتوحيد الله عز وجل.

3 -استعمال كافة الأساليب الممكنة والمتاحة لدى الداعي مع الصبر والتحمل.

4 -مراعاة أحوال المخاطَبين ودعوتهم بالحكمة، وفي هذا يقول فضيلة الدكتور عبدالوهاب عبدالعاطي عبدالله:

"على الداعي أن يترسَّم خطى نوح عليه السلام في أساليبه المختلفة، كل أسلوب في مقامِه الذي يليق به، فلا يستعمل الداعي الحلمَ في مقام الشجاعة، ولا الشجاعة في مقام الحلم، ويتدرج في إقامة الأدلة" [13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت