فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459982 من 466147

وقال الكلبيّ: هو ما جعلوه لله من الصاحبة والولد.

وقيل: مكرهم كفرهم.

وقال مقاتل: هو قول كبرائهم لأتباعهم: {لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً} .

وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23)

قال ابن عباس وغيره: هي أصنام وصُوَر ، كان قوم نوح يعبدونها ثم عبدتها العرب وهذا قول الجمهور.

وقيل: إنها للعرب لم يعبدها غيرهم.

وكانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم ، فلذلك خَصُّوها بالذكر بعد قوله تعالى: {لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ} .

ويكون معنى الكلام كما قال قوم نوح لأتباعهم: {لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ} قالت العرب لأولادهم وقومهم: لا تذرُنّ ودًّا وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً ، ثم عاد بالذكر بعد ذلك إلى قوم نوح عليه السلام.

وعلى القول الأول ، الكلام كلّه منسوق في قوم نوح.

وقال عُروة بن الزبير وغيره: اشتكى آدم عليه السلام وعنده بنوه: وَدٌّ ، وسُواعٌ ، ويغوثُ ، ويعوقُ ، ونسرٌ.

وكان وَدّ أكبرَهم وأبرَّهم به.

قال محمد بن كعب: كان لآدم عليه السلام خمس بنين: وَدّ وسُواع ويغوث ويعوق ونسر ، وكانوا عُبَّاداً فمات واحد منهم فحزنوا عليه ، فقال الشيطان: أنا أصوّر لكم مثله إذا نظرتم إليه ذكرتموه.

قالوا: افعل.

فصوّره في المسجد من صُفْر ورصاص.

ثم مات آخر ، فصوّره حتى ماتوا كلهم فصوّرهم.

وتنقّصت الأشياء كما تتنقّص اليوم إلى أن تركوا عبادة الله تعالى بعد حين.

فقال لهم الشيطان: ما لكم لا تعبدون شيئاً؟ قالوا: وما نعبد؟ قال: آلهتكم وآلهة آبائكم ، ألا ترون في مُصَلاّكم.

فعبدوها من دون الله ، حتى بعث الله نوحاً فقالوا: {لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت