فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459768 من 466147

{وَأَطِيعُونِ} أي فيما آمركم به، فإني رسول الله إليكم.

{يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ} جُزِم"يغفِر"بجواب الأمر.

و"مِن"صلة زائدة.

ومعنى الكلام يغفر لكم ذنوبكم، قاله السدّي.

وقيل: لا يصح كونها زائدة، لأن"مِن"لا تزاد في الواجب، وإنما هي هنا للتبعيض، وهو بعض الذنوب، وهو ما لا يتعلق بحقوق المخلوقين.

وقيل: هي لبيان الجنس.

وفيه بُعْدٌ، إذ لم يتقدم جنس يليق به.

وقال زيد بن أسلم:"المعنى يخرجكم من ذنوبكم."

ابن شجرة: المعنى يغفر لكم من ذنوبكم ما استغفرتموه منها {وَيُؤَخِّرْكُمْ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} قال ابن عباس: أي ينسئ في أعماركم.

ومعناه أن الله تعالى كان قضى قبل خلقهم أنهم إن آمنوا بارك في أعمارهم، وإن لم يؤمنوا عوجلوا بالعذاب.

وقال مقاتل: يؤخركم إلى منتهى آجالكم في عافية، فلا يعاقبكم بالقحط وغيره.

فالمعنى على هذا يؤخركم من العقوبات والشدائد إلى آجالكم.

وقال: الزجاج أي يؤخركم عن العذاب فتموتوا غير موتة المستأصلين بالعذاب.

وعلى هذا قيل:"أجل مُسَميًّ"عندكم تعرفونه، لا يميتكم غَرَقاً ولا حَرَقاً ولا قَتْلاً، ذكره الفرّاء.

وعلى القول الأول"أجَلٍ مُسَمّى"عند الله.

{إِنَّ أَجَلَ الله إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ} أي إذا جاء الموت لا يؤخّر بعذاب كان أو بغير عذاب.

وأضاف الأجل إليه سبحانه لأنه الذي أثبته.

وقد يضاف إلى القوم، كقوله تعالى: {فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ} لأنه مضروب لهم.

و"لَوْ"بمعنى"إن"أي إن كنتم تعلمون.

وقال الحسن: معناه لو كنتم تعلمون لعلمتم أن أجل الله إذا جاءكم لم يؤخّر. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت