فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459766 من 466147

(وليس فيه ما يَدفع قول أهل القدر؛ لأن ظاهر قوله: {وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} أنهم إذا آمنوا بقوا إلى أجلهم المسمى، وإذا لم يؤمنوا عوجلوا بالعذاب قبل الأجل، والصحيح في هذا ما روى عطاء عن ابن عباس قال: ينسى في أعماركم؛ وذلك أن الله كان قد قضى قبل أن خلقهم، أنهم إن آمنوا بارك الله في أعمارهم، وإن لم يؤمنوا عوجلوا بالعذاب المهلك، فبأي الأجلين هلكوا كان ذلك بقضاء من الله وقدر.

هذا معنى قول ابن عباس: (ينسى في أعماركم) .

وقال مقاتل: يؤخركم إلى منتهى أجلكم في عافية، فلا يعاقبكم بالسنين ولا بغيره.

والمعنى على هذا القول: يؤخركم من العقوبات والشدائد إلى آجالكم، لا من المهلكات.

وقوله تعالى: {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ} يعني أجل الموت، وأجل العذاب، وكل أجل مسمى عند الله لشيء إذا جاء لم يؤخر.

والمعنى: آمنوا قبل الموت تسلموا من العقوبات، فإن أجل الموت إذا حل لم يؤخر، فلا يمكنكم الإيمان إذا جاء الأجل. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 22/ 245 - 250} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت