فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459655 من 466147

قوله: {سِرَاجاً} أي مثل السراج في كونها تزيل ظلمة الليل كما يزيلها السراج.

قوله: (وهو أقوى من نور القمر)

«إن قلت» : إن القمر أقوى من المصباح بالمشاهدة لعمومه المشارق والمغارب وانتشاره؟

أجيب: بأن الضمير عائد على الضوء المفهوم من (مضيئاً) أو يقال: إن المصباح في محل انتشاره أقوى من القمر، وإن كان أوسع امتداداً منه، لأن الإنسان يمكنه قراءة الخط في المصباح دون القمر، فلا يقرؤه إلا القليل من الناس.

قوله: {وَيَعُوقَ وَنَسْراً}

لم يذكر بالنفي مع هذين، لكثرة التكرار وعدم اللبس.

{وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيراً وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلاَلاً}

قوله: (دعا عليهم لما أوحي إليه) الخ، جواب عما يقال: إنه مبعوث لهدايتهم، فكيف ساغ له الدعاء عليهم بالضلال؟ فأجاب: بأنه لما يئس من إيمانهم، بإخبار الله له بأنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، ساغ له الدعاء عليهم.

{مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَاراً}

قوله: {فَأُدْخِلُواْ نَاراً} أي في الدنيا عقب الإغراق، فكانوا يغرقون من جانب، ويحترقون في الماء من جانب بقدرة الله تعالى، وهذا ما أفاده المفسر، ويحتمل أن المراد بها نار الآخرة، وهو من التعبير بالماضي عن المستقبل لتحقق الوقوع.

{وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً}

قوله: {إِلاَّ تَبَاراً} مفعول ثان لـ {تَزِدِ} ، والاستثناء مفرغ، وفعله تبر من باب قتل وتعب، ويتعدى بالتضعيف فيقال تبره والاسم التبار.

قوله: (فأهلكوا) أي وغرقت معهم صبيانهم على القول بأنهم لم يعقموا ومواشيهم، ولكن لا على وجه العقاب لهم، بل لتشديد عذاب المكلفين، قال عليه الصلاة والسلام:

"يهلكون مهلكاً واحداً، ويصدرون مصادر شتى".

وعن الحسن أنه سئل عن ذلك فقال: علم الله براءتهم، فأهلكهم بغير عذاب، وما قيل في صبيان قوم نوح، يقال في صبيان كل أمة هلكت، والله أعلم. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على الجلالين} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت