فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459534 من 466147

{وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً}

وقوله: {وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً ...} .

هذه آلهة كان إبليس جعلها لهم. وقد اختلف القراء فِي وَدَّ، فقرأَ أهل المدينة: (وُدًّا) بالضم، وقرأ الأعمش وعاصم: (وَدًّا) بالفتح.

ولم يجروا: (يَغُوثَ، ويَعُوقَ) ؛ لأن فيها ياء زائدة. وما كان من الأسماء معرفة فيه ياء أو تاء أو ألف فلا يُجرى. من ذلك: يَملِك، ويزيد، ويعمَر، وتغلب، وأحمد. هذه لا تُجرى لما زاد فيه. ولو أجريت لكثرة التسمية كان صوابا، ولو أجريت أيضا كأنه يُنْوىَ به النكرةُ كان أيضا صوابا.

وهي فِي قراءة عبدالله:"ولا تَذَرُنَّ وَدَّا ولا سُواعاً ويَغوثاً ويَعَوقاً ونَسْراً"بالألف، {وقَدْ أَضَلُّوا كثيرا} يقول: هذه الأصنام قد ضّل بها قوم كثير. ولو قيل: وقد أضلّت كثيرا، أو أضللن: كان صوابا.

{مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَاراً}

وقوله: {مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ ...} .

العرب تجعل (ما) صلة فيما ينوى به مذهب الجزاء، كأنك قلت: إن خطيئاتهم ما أغرقوا وكذلك رأيتُها فِي مصحف عبدالله، فتأخرها دليل على مذهب الجزاء، ومثلها فِي مصحف عبدالله: {أيَّ الأجَلَيْنِ ما قضيتُ فلا عُدْوانَ عَلَيّ} ألا ترى أنك تقول: حيثما تكن أكن، ومهما تقل أقلْ. ومن ذلك: {أَيًّا مَّا تَدْعُو فَلَه الأَسْماءُ الحسنى} وصل الجزاء بما، فإذا كان استفهاماً لمْ يصلوه بما؛ يقولون: كيف تصنع؟ وأين تذهب؟ إذا كان استفهاماً لم يوصل بما، وإذا كان جزاء وُصِل وتُرِك الوصل.

{وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً}

وقَوله: {دَيَّاراً ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت