والأصل: مالك. ومنه في المحكية ، بعد ما فيه معنى القول ، قوله تعالى: (أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ. إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ) أي تدرسون فيه هذا اللفظ ، أو تدرسون فيه قولنا هذا الكلام ، وذلك إما على أن يكونوا خوطبوا بذلك في الكتاب
على زعمهم ، أو الأصل إن لهم لما يتخيرون ، ثم عدل إلى الخطاب عند مواجهتهم ، وقد قيل في قوله تعالى:"يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ"إن يدعو في معنى يقول ، مثلها في قول عنترة:
يدعون عنتر والرماح كأنها أشطان بئر في لبان الأدهم
فيمن رواه"عنتر"بالضم على النداء ، وإن (من) في الآية السابقة مبتدأ ، و (لبئس المولى) خبره ، وما بينهما جملة اسمية صلة ، وجملة (من) خبرها محكية بيدعو ، أي أن الكافر يقول ذلك يوم القيامة ، وقيل: من مبتدأ حذف خبره: أي إلهه ، وإن ذلك حكاية لما يقول في الدنيا ، وعلى هذا فالأصل يقول: الوثن إلهه ، ثم عبر عن الوثن بمن ضره أقرب من نفعه ، تشنيعا على الكافر
[سورة القلم (68) : آية 39]
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ (39)
الإعراب:
(أم لكم أيمان) مثل أم لكم كتاب"1"، (علينا) متعلّق بـ (أيمان) "2"، (إلى يوم) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر"3"، (إنّ لكم لما تحكمون) مثل إنّ لكم ... لما تخيّرون"4"...
(1 ، 4) في الآية السابقة (37) من السورة.
(2) أو متعلّق بنعت لأيمان.
(3) أو متعلّق ببالغة.