فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456812 من 466147

قوله: {فَيُدْهِنُونَ} : المشهورُ في قراءةِ الناس ومصاحفِهم"فيُدْهِنون"بثبوتِ نونِ الرفع . وفيه وجهان ، أحدُهما: أنه عطفٌ على"تُدْهِنُ"فيكونُ داخلاً في حَيِّزِ"لو". والثاني: انه خبرٌ مبتدأ مضمرٍ ، أي: فهم يُدْهِنون . وقال الزمخشري:"فإنْ قَلَتَ: لِم رُفِعَ"فَيُدْهِنون"ولم يُنْصَبْ بإضمارِ"أَنْ"وهو جوابُ التمني؟ قلت: قد عُدِل به إلى طريقٍ آخر: وهو أنْ جُعِل خبرَ مبتدأ محذوف ، أي: فهم يُدْهِنون كقوله: {فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْساً} على معنى: وَدُّوا لو تُدْهِنُ فهم يُدْهنون حينئذٍ ، أو وَدُّوا إدهانَك فهم الآن يُدْهِنون لطَمَعِهم في إدْهانِك: قال سيبويه:"وزعم هارونُ أنها في بعضِ المصاحفِ:"وَدُّوا لو تُدْهِنُ فيُدِهنوا"انتهى .

وفي نصبه على ما وُجد في بعضِ المصاحفِ وجهان ، أحدهما: أنه عطفٌ على التوهُّمِ ، كأنه تَوَهَّم أَنْ نَطَقَ ب"أَنْ"فَنَصَبَ الفعلَ على هذا التوهُّم ، وهذا إنما يجيءُ على القولِ بمصدرية"لو"وفيه خلافٌ مرَّ محققاً في البقرة . والثاني: أنه نُصِبَ على جواب التمني المفهومِ مِنْ"وَدَّ"والظاهرُ أنَّ"لو"هنا حرفٌ لِما كان سيقعُ لوقوعِ غيرِه ، وأن جوابَها محذوفٌ ، ومفعولُ الوَدادةِ أيضاً محذوفٌ تقديرُه: وَدُّوا إدهانَك ، فحُذِفَ"إدْهانَك"لدلالةِ"لو"وما بعدها عليه . وتقديرُ الجوابِ لسُرُّوا بذلك .

وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت