و إذا رجعنا بالبصر مرة أخرى فسنجد أن جميع الأجسام والأشياء من حولنا تتشكل من عدد محدود من ذرات عناصر كيميائيه تمكن العلماء من حصرها فيما لا يزيد عن مائة وعشرون عنصر .. وقد وجد أن جميع الذرات في هذا الكون الممتد تتشابه في تركيبها وتكوينها ومكوناتها وحركتها وقوانينها وأفلاكها ونشاطها وخمولها، ولكن تختلف في عدد جسيمات داخل نواة هذه الذرات تسمى البروتونات، ويستتبعها أعداد جسيمات أخرى مرتبطة بأعداد هذه البروتونات تسمى النيوترونات والإلكترونات .. وبهذا الاختلاف تتغير الصفات عنصر عن عنصر آخر .. ولكن ذرة الهيدروجين على الأرض وفي الشمس وفي القمر وفي كل النجوم لها نفس التركيب ونفس الأعداد للجسيمات داخل ذرتها وكذلك جميع العناصر الأخرى والتي تم حصرها في بضع ومائة عنصر ... وقد وجد العلماء انه بترتيب هذه الذرات بحسب أعداد البروتونات فِي نواة كل عنصر في دورات سباعية (أو سبعة مجموعات) ... فإن خصائص عناصر كل مجموعة تتكرر وتتماثل في صورة دورية ... حيث تتشابه توزيع إلكترونات هذه الذرات في أفلاكها حول النواة وتتشابه أيضاً عناصر كل مجموعة من هذه المجموعات في طرق اتحادهاً بالعناصر الأخرى وحالتها في كل درجة حرارة ونشاطهاً وارتباطهاً والخواص الطبيعية والكيميائية لهذه العناصر .. إنها مرتبة ومعدة بيد خالق رحيم في هذه المجموعات السبعة ... ألا يحمل هذا الرقم الذي حدده الخالق عددا لمراحل خلقه ثم جعله في كل الأجناس والأزمان والأديان عددا لأيام الأسبوع ثم وضعه في كتابه رمزاً لتعدد سماواته سراً لوحدانيته ... لقد وجدنا بعد ترتيب العناصر بهذا الأسلوب الالتزام الكامل لكل منها حسب قوانين ثابتة تخضع لها جميعهاً دون اختلاف أو تفاوت .. وبهذه القوانين التي سنها الخالق تتحد وتتآلف الذرات من مختلف العناصر بطرق ثابتة ومحددة لتكون آلاف المركبات التي تملأ السماوات والأرض ...