فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451642 من 466147

ويبدو أن التي حدثها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذا الحديث وأمرها بستره قالت لزميلتها المتآمرة معها . فأطلع الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) على الأمر . فعاد عليها في هذا وذكر لها بعض ما دار بينها وبين زميلتها دون استقصاء لجميعه . تمشيا مع أدبه الكريم . فقد لمس الموضوع لمسا مختصرا لتعرف أنه يعرف وكفى . فدهشت هي وسألته: (من أنبأك هذا ?) . . ولعله دار في خلدها أن الأخرى هي التي نبأته ! ولكنه أجابها: (نبأني العليم الخبير) . . فالخبر من المصدر الذي يعلمه كله . ومضمون هذا أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) يعلم كل ما دار , لا الطرف الذي حدثها به وحده !

وقد كان من جراء هذا الحادث وما كشف عنه من تآمر ومكايدات في بيت الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن غضب . فآلى من نسائه لا يقربهن شهرا , وهم بتطليقهن - على ما تسامع المسلمون - ثم نزلت هذه الآيات . وقد هدأ غضبه (صلى الله عليه وسلم) فعاد إلى نسائه بعد تفصيل سنذكره بعد عرض رواية أخرى للحادث .

وهذه الرواية الأخرى أخرجها النسائي من حديث أنس , أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان له أمة يطؤها , فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها . فأنزل الله عز وجل: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ; تبتغي مرضات أزواجك ...

وفي رواية لابن جرير ولابن إسحاق أن النبي (صلى الله عليه وسلم) وطئ مارية أم ولده إبراهيم في بيت حفصة . فغضبت وعدتها إهانة لها . فوعدها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بتحريم مارية وحلف بهذا .وكلفها كتمان الأمر . فأخبرت به عائشة . . فهذا هو الحديث الذي جاء ذكره في السورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت