فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453641 من 466147

حقاً، لا يوجد أي اختلاف في خلق الله، وكل هذا الكون من خلق الله الذي جاء برحمته متوحداً في ناموسه وسننه وقوانينه وأطواره وأشكاله وتكوينه ووحدات بنائه وإعماره ودوراته ... يحمل علامة الرحمة التي لا يملكها سواه ... فهو خلق الرحمن، الذي أوجد هذا التوحد برحمته حتى لا تكد العقول في الإيمان بوحدانيته ... وهذه الذرة التي تعد وحدة البناء وإحدى العلامات المميزة لخلق الرحمن تقف دليلاً على رحمته ووحدانيته بالتطابق في كل شيء والتماثل في كل ما حولنا دون وجود أي خلق بوحدة أخرى غير هذه الذرة.

إننا لو امتدت أبصارنا إلى المجموعة الشمسية فسنجد أن حجمها الهائل يأتي من دوران مجموعة الكواكب التابعة لها حول الشمس .. وأن كتلة المجموعة الشمسية تتركز أساساً في الشمس ... ولهذا تنجذب هذه الكواكب في دورانها إلى الشمس تماما مثل ما تتركز كتلة الذرة في نواتها وتنجذب الإلكترونات في دورانها إلى النواة ... هكذا تتماثل المجموعة الشمسية وكل المجموعات النجمية التي جاء منها بناء السماء مع أي ذرة في هذا الكون والتي جاء منها بناء كل ما نراه كما جاء منها بناء النجوم والكواكب وكل ما نراه من جبال ومحيطات وأجسام أيضا ..

فلولا التفاف الكواكب حول نجومها والتفاف النجوم حول مركز المجرة لما كان للكون أيضاً هذه الأبعاد الهائلة ... ثم نرى أن كل ما يسرى على أفلاك الكواكب حول الشمس من قوانين وعلاقات يسرى أيضاً على أفلاك الإلكترونات حول النواة ... إنها قوانين وسنن سنها خالق واحد برحمته كي يدلنا على وحدانيته .. يخضع لها كل شيء دون تفاوت مهما كان حجمه متناهيا في الصغر أو موغلا في الكبر .. فالكل من خلقه والكل خاضع لمشيئته ... والكل يسعى برحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت