فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453616 من 466147

تصف الآية أيضاً وضعين متمايزين للطيور أثناء تحليقها، الوضع الأول عندما تطير صافات أي باسطات أجنحتهن وسابحات فِي أسراب متناسقة وصفوف منتظمة، تستغل فِي اندفاعها ما يسره الله لها من قدرة على تقوس أجنحتها والميل بها للمناورة فِي الحركة وتوجيه ذيلها وخفض رأسها وخفة وزنها وانسيابية جسمها فتظل سابحة فِي الهواء الذي فرض الله عليه قوانين رحمته، وإذا نظرنا على سبيل المثال إلى اختلاف درجة تقوس السطح العلوي لجناح الطير عن سطحه السفلى عنددما تبسط أجنحتها، حيث يؤدى هذا الاختلاف إلى زيادة ضغط الهواء أسفل الجناح عن الضغط أعلى الجناح، فيتمكن الهواء من رفع الطير إلى أعلى بقوة تفوق وزنه، وكذلك عندما ننظر كيف يخفض الطائر رأسه تحت مستوى جناحيه كي يقلل مقاومة الهواء لحركته أثناء اندفاعه، فسنرى حقاً أن ما يمسك الطيور وهي صافات هو من صنع إله رحيم وهداية رب بصير كما تنص هذه الآية الكريمة بأدق وأصدق الكلمات.

ثم تصف الآية بالرغم من كلماتها المحدودة وضعاً ثانياً أثناء حركة الطير، عندما يقبضن أجنحتهن، وذلك بما هيأه الله لهذه الطيور من قدرات على الإحساس باتجاهات وقوة التيارات الهوائية من حولها، فما أن تشعر بريح مواتية قادرة على رفعها، تقبض أجنحتها للاستراحة والاستعانة بهذه الرياح لرفعها، ولأن الغالب هو بسط الجناحين فعبرت الآية الكريمة عنه بصيغة اسم الفاعل"صافات"... ولأن القبض يأتي متجدداً بحسب ظروف طيرانها جاء ذكره بصيغة الفعل لقلته بقوله سبحانه وتعالى ..."ويقبضن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت