فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451616 من 466147

{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ} [الطلاق: 6] ، يعني: القوة القابلة المطلقة أسكنها من حيث يسكن من وجود الوجد الغيبي والمعارف القلبية، ووسع معيشتها من المعارف والواردات {وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ} [الطلاق: 6] ، أي: لا تؤذونهن بالمجاهدات الشاقة على البدن {لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ} [الطلاق: 6] ، مساكنهن في بيوتكم بحيث يضطرون إلى الخروج إلى بيت القالب أو بيت الهوى؛ فإن ذلك التضييق كان ذنباً لكم {وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] ، من النصائح والمواعظ والمعارف حتى يضمن حمل الخواطر الهوائية {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ} [الطلاق: 6] ، يعني: إن أرضعن ولدكم وهو: عملكم البدني؛ بأن يرضع قوتك القالبية ليعمل بها {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} ، على إرضاعهن أولاد أعمالكم الصالحة من المعارف الغيبية والخواطر القلبية والأصوات الحسية السمعية {وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} ، أي: يقتصدوا في الأخذ والإعطاء ولا يقصدوا القرار من الجانبين {وَإِن تَعَاسَرْتُمْ} [الطلاق: 6] ، في الأجرة والإرضاع؛ فليس للقوة الفاعلة إكراه القوة القابلة، ولكنه يستأجر للصبي مرضعاً غير أمه؛ فينبغي للسالك في هذا المقام أن يتوجه بالكلية إلى الله، ولا يشتغل بغيره، ويدخل خلوته ويسد عليه بابه، إن أراد الله حياته وقيامه يرسل إليه شرابه وطعامه [من] عالم الغيب، بحيث لا يكون له احتياج إلى طعام المخلوقين، ويرضع أطفال العمالة الصالحة من ثدي القلب في القلب، أحسن مما كان يرضعه من ثدي القلب في عالم الشهادة {فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} [الطلاق: 6] ، إشارة إلى هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت