فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451615 من 466147

{ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ} [الطلاق: 5] ، يعني: ما ذكر من الأحكام الحدود {أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ} ، بالوارد الجلي {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ} [الطلاق: 5] ، ولا يشك في أحكام الوارد ويتوب إليه {يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ} [الطلاق: 5] ، التي سلفت من النفور عن أمر الولي والالتفات إلى خاطر الهوى {وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً} [الطلاق: 5] ، بأن الله - بلطفه - سيئاتهم حسنات، وهذا مما شاهدنا في أثناء السلوك دائما يذنب السالك ويخاف من ذلك الذنب يسد عليه باب المكاشفات والمشاهدات؛ [فربما] عليه أبواب المكاشفات والمشاهدات أكثر مما كان قبل حدوث ذلك الذنب، ويتفق هذا الصادق إذا اعترى عليه عجب من كثرة مجاهدته وصفاء أعماله؛ فأجرى عليه ذلك الذنب ليذهب بعجبه، ويظهر فيه الإفلاس، والمسكنة، والعجز، والاضطرار، وتعيير نفسه والنظر إليها بعين الحقارة، وكل هذا بقبول الحضرة الإلهية؛ فإذا خاف على ذنبه وأيس من نفسه وعمله يبدل الله سيئاته حسنات، ويفتح عليه أبواب المكاشفات والمشاهدات والواقعات مما يتعجب السالك من تلك الفتوحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت