أنا العبد وما للعبد غيره، {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ} [الطلاق: 4] ، يعني: شككتم فلم تدروا ما عدتهن {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: 4] ، وحظ السالك من هذه الآية يعني: إذا كانت القوة القابلة في غفران إرادتها يجب مراعاتها أكثر من مراعاتها القوة القابلة التي بردت حرارتها وتوجهت قوة استعدادها إلى الانحطاط، وإن إرادة القوة الفاعلة تطليقها وتطليقها على وجه السنة وانقضاؤها بعد ثلاثة أشهر مطمئنة وملهمية ولوامية؛ فإذا رجعت القوة القابلة راكضة على عقبها إلى أماريتها تمت عدتها، {وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4] ، وهي القابلة الناقص استعدادها حكمها حكم الآيسات، {وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] ، يعني: القوة الحاملة خاطر الهوى عدتها وضع حملها، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ} [الطلاق: 4] ، بعد الوضع ولا يلتفت إلى خاطر الهوى {يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً} [الطلاق: 4] ، يعني: يسر الله أمره بالتوبة وسهل عليه سلوك الطريق.