فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451617 من 466147

{لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ} [الطلاق: 7] ، يعني: قدر غناه، والغنى غنى القلب، {وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: 7] ، يعني: ضيق عليه رزقه من عالم المكاشفات والمشاهدات {فَلْيُنفِقْ مِمَّآ آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق: 7] ، يعني: ينفق استعداده الحاصل من تلك المشاهدات السابقة {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَآ آتَاهَا} [الطلاق: 7] ، يعني: الله يعلم بما أعطى كل شخص من الاستعداد؛ فإن لم يعطه استعداد لا يكلفه على إنفاقه، ولا يعذبه على ترك الإنفاق إن لم يكن له استعداد وهبي ولا كسبي؛ فالواجب على المسلك أن لا يبخل على مريديه بما آتاه الله من المعارف ما يصلح لحوصلة كل واحد منهم، وإن ضيق الوقت عليه، ولا يرد الوارد الجديد؛ فعليه أن ينفق على المريدين من المعارف السمعية، والمعارف التي كشفت عليه من قبل دخول حال النكرة {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} [الطلاق: 7] ، يعني: بعد عسر النكرة سر المعرفة للمسلك المنتهي، وبعد عسر القبض يسر البسط للسالك المتوسط، وبعد عسر المجاهدة يسر المشاهدة للمبتدئ.

{وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ} [الطلاق: 8] ، يعني: كل أهل قرية قالب وأشار إلى القوى القالبية في هذه لأنها إذا عتت وعصت أمر ربها، ورسل الرب وهي: الخواطر الرحمانية {فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً} [الطلاق: 8] ، وشدة حسابها أن يوكل عليها القوة القلبية ليحاسبها في كل نظرة ولقمة {وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً} [الطلاق: 8] ، من إبطائها في مقام النكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت